الرئيسيةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 ما معنى الحديث : ( لا عدوى ولا طيرة إنما الشؤم في ثلاث ... ) ؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127166


مُساهمةموضوع: ما معنى الحديث : ( لا عدوى ولا طيرة إنما الشؤم في ثلاث ... ) ؟؟؟   الأحد 19 فبراير 2012 - 18:19



إن بعض الناس يربط حياته ومستقبله باعتقادات وتصورات جاهلية بعيدة كل البعد
عن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ، ومن أبرز السمات التي تختص بها الشريعة
العقيدة الإسلامية ، وقد أشرت سابقا إلى أن تلك العقيدة فريدة من نوعها ،
متميزة بشمولها وبساطتها ووضوحها ، لأنها عقيدة ربانية ، أودعها الله تعالى
في أرضه لتستنير البشرية بنورها ، وتحتمي بعدلها ، تلبي رغبات وحاجات
وطبائع البشر ، وتعطي الفكرة الكاملة عن الكون وحقيقته ، وتوضح أي تساؤل قد
يتبادر إلى الذهن بخصوص ذلك 0

والله سبحانه وتعالى أوجد أسبابا شرعية وأخرى حسية مباحة لكي تحقق وتؤدي
الغايات والأهداف المنشودة في هذه الحياة ، وهذا يعني أن الطريق الذي أراده
الله سبحانه وتعالى لاسعاد البشرية واضح معلوم ، لا يحتاج إلا للإتباع
والانقياد لكي تتحقق السعادة في الدارين ، وقد أشار الحق تبارك وتعالى إلى
ذلك في محكم كتابه حيث يقول : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطى مُسْتَقِيمًا
فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ
سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ( سورة
الأنعام - الآية 153 ) 0

وبنظرة متفحصة إلى أحوال العالم الإسلامي اليوم ترى الكثير ممن يبني
ارتباطاته وعلاقاته بخالقه وبالآخرين بناء على تصورات ومفاهيم خاطئة ، ويعد
ذلك انتقاص في الفهم والسلوك لا سيما أنه يخالف المنهج السوي ، وما أصلته
العقيدة في النفوس 0

ومن تلك المظاهر السيئة التي انتشرت في المجتمعات الإسلامية وبشكل ملفت
للنظر وعلى نطاق واسع بعض الاعتقادات الفاسدة التي توقع الإنسان في الكفر
أو الشرك ، ومنها :


( الطيرة [ التشاؤم ] )


* تعريفها :

الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء لغة : التشاؤم بالشيء ، ومصدره : تطير ،
وأصله فيما يقال : التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرها ، فإن
العرب تتبرك بالطير أو الحيوان وتزجره فإن أخذ ذات اليمين سمي سانحا ، وإن
اتجه ذات الشمال سمي بارحا ، وما أقبل سمي ناصحا ، وإن جاء من القفا (
الخلف ) سمي معيدا فكان بعضهم يتشاءمون بالبارح ويتبركون بالسانح ، وبعضهم
بالعكس 0

قال ابن منظور : ( وقوله عز وجل في قصة ثمود وتشاؤمهم بنبيهم المبعوث إليهم
صالح - عليه السلام - ( قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ
طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ) ( سورة النمل – الآية 47 ) معناه ما أصابكم
من خير وشر فمن الله ، وقيل معنى ولهم ( اطيرنا ) تشاءمنا ، وهو في الأصل
تطيرنا ، فأجابهم الله تعالى فقال : طائركم معكم ، أي شؤمكم معكم ، وهو
كفرهم ، وقيل للشؤم طائر وطير وطيرة لأن العرب كان من شأنها عيافة الطير
وزجرها ، والتطير ببارحها ونعيق غرابها وأخذها ذات اليسار إذا أثاروها ،
فسموا الشؤم طيرا وطائرا وطيرة لتشاؤمهم بها ) ( لسان العرب - 4 / 512 ) 0

* أدلة تحريم الطيرة من السنة المطهرة :

عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الطيرة شرك ) ( صحيح الجامع 3960 ) 0

قال المباركفوري : ( أي لاعتقادهم أن الطيرة تجلب لهم نفعا أو تدفع عنهم
ضرا فإذا عملوا بموجبها فكأنهم أشركوا بالله في ذلك ويسمى شركا خفيا 0 وقال
بعضهم : يعني من اعتقد أن شيئا سوى الله تعالى ينفع أو يضر بالاستقلال
فقد أشرك أي شركا جليا 0 وقال القاضي : إنما سماها شركا لأنهم كانوا يرون
ما يتشاءمون به سببا مؤثرا في حصول المكروه ، وملاحظة الأسباب في الجملة
شرك خفي فكيف إذا انضم إليها جهالة وسوء اعتقاد ؟! ) ( تحفة الأحوذي – 5 /
197 ) 0

وقد ثبت من حديث ابن عمرو – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ( من ردته الطيرة عن حاجته ، فقد أشرك ) ( السلسلة الصحيحة
1065 ) 0

قال المناوي : ( " الطيرة " بكسر ففتح قال الحكيم : هي سوء الظن بالله وهرب
من قضائه " شرك " أي من الشرك لأن العرب كانوا يعتقدون أن ما يتشاءمون به
سبب يؤثر في حصول المكروه ، وملاحظة الأسباب في الجملة شرك خفي فكيف إذا
انضم إليها جهالة فاحشة وسوء اعتقاد ؟! ومن اعتقد أن غير الله ينفع أو
يضر استقلالا فقد أشرك 0 زاد يحيى القطان عن شعبة وما منا إلا من يعتريه
الوهم قهرا ولكن الله يذهبه بالتوكل ) ( فيض القدير – 4 / 294 ) 0

يقول الدكتور الشيخ ابراهيم البريكان – حفظه الله - : ( هذه كلمة مجمله
تحتمل رد الأسباب وعدم سلوكها وهو مطلوب شرعا ، وتحتمل الاعتماد عليها وهو
شرك لا شك فيه واللفظة اصطلاح صوفي فليحترز ) ( القول المعين في مرتكزات
معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

- عن أم كرز - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (
أقروا الطير على مكناتها - قال الألباني : مكناتها : أي أوكارها وأماكنها -
) ( صحيح الجامع 11770 ) 0

قال شمس الحق العظيم أبادي : ( " أقروا الطير " أي أبقوها وخلوها وهو من
باب الأفعال " مكناتها " قال الطيبي : بفتح الميم وكسر الكاف جمع مكنة وهي
بيضة الضب ويضم الحرفان منهـا أيضا 0 وقال في النهاية : المكنات في الأصل
بيض الضباب واحدتها مكنة بكسر الكاف وقد تفتح يقال مكنت الضبة وأمكنت 0 قال
أبو عبيد : جائز في الكلام أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير 0 وقيل
المكنات بمعنى الأمكنة يقال الناس على مكناتهم وسكناتهم أي على أمكنتهم
ومساكنهم ، ومعناه أن الرجل في الجاهلية كان إذا أراد حاجة أتى طيرا ساقطا
أو في وكره فنفره ، فإن طار ذات اليمين مضى لحاجته وإن طار ذات الشمال رجع
فنهوا عن ذلك ، أي لا تزجروها وأقروها على مواضعها التي جعلهـا الله فإنها
لا تضر ولا تنفع وأطال فيه الكلام ابن الأثير – رحمه الله - ) ( عون
المعبود - 8 / 26 ) 0

* أقوال أهل العلم في الطيرة :

* قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( هي التشاؤم ، وهو مصدر تطير مثل تحير
حيرة 0 قال بعض أهل اللغـة لم يجيء من المصادر هكذا غير هاتين ، وأصل
التطير أنهم كانوا في الجاهلية يعتمدون على الطير فإذا خرج أحدهم لأمر فإن
رأى الطير طار يمنة تيمن به واستمر ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع ،
وربما كان أحدهم يهيـج الطائـر ليطير فيعتمدها ، فجاء الشرع بالنهي عن ذلك ،
وكانوا يسمونه السانح ، والبارح ، فالسانح ما ولاك ميامنه بأن يمر عن
يسارك ، والبارح بالعكس 0 وكانوا يتيمنون بالسانح ويتشاءمون بالبارح ) (
فتح الباري - 10 / 212 - 213 ) 0

* سئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ عن التصديق والتشاؤم في عدد أو يوم أو شهر أو نحو ذلك ، فأجاب - رحمه الله - :

( هذا لا يجوز ، بل هو من عادات أهل الجاهلية الشركية التي جاء الإسلام
بنفيها وإبطالها ، وقد صرحت الأدلة بتحريم ذلك ، وأنه من الشرك ، وأنه لا
تأثير له في جلب نفع أو دفع ضرر ، إذ لا معطي ولا مانع ولا نافع ولا ضار
إلا الله سبحانه وتعالى ، قـال الله تعالى : ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ
بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ
لِفَضْلِهِ " سورة يونس - الآية 107 " ) ( فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد
بن إبراهيم آل الشيخ - 1 / 1166 - من الفتاوى اللاذقية المطبوعة عام 1375
هـ ) 0

* قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين : ( قوله " ولا يتطيرون " أي يتشاءمون لا بمرئي ولا بمسموع ولا بمشموم ولا بمجذوم 0
وقد كان العرب في الجاهلية يتطيرون فإذا طار الطير وذهب نحو اليسار تشاءموا
وإذا رجع تشاءموا وإذا تقدم نحو الأمام صار لهم نظر آخر وكذلك نحو اليمين
وهكذا 0
والطيرة محرمة لا يجوز لأحد أن يتطير لا بطيور ولا بأيام ولا بشهور ولا بغيرها 0
وتطير العرب فيما سبق بشهر شوال إذا تزوج الإنسان فيه ويقولون إن الإنسان
إذا تزوج في شهر شوال لم يوفق 0فكانت عائشة - رضي الله عنها - تقول : سبحان
الله إن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها في شوال ودخل بها في شوال وكانت
أحب نسائه إليه ! كيف يقال أن الذي يتزوج في شوال لا يوفق ؟!
وكانوا يتشاءمون بيوم الأربعاء ! يوم الأربعاء يوم كأيام الأسبوع ليس فيه تشاؤم 0
وكان بعضهم يتشاءم بالوجوه إذا رأى وجها لا يعجبه حتى أن بعضهم إذا فتح
دكانه وكان أول من يأتيه رجل أعور أو أعمى غلق دكانه وقال اليوم لا رزق فيه
0
والتشاؤم كما أنه شرك أصغر فهو حسرة على الإنسان فيتألم من كل شيء يراه لكن
لو اعتمد على الله وترك هذه الخرافات لسلم ولصار عيشه صافيا سعيدا ) ( شرح
رياض الصالحين – 2 / 510 ، 511 ) 0

* يقول الدكتور إبراهيم البريكان – حفظه الله - : ( فلما جاء الإسلام أبطل
ذلك ونهى عنه - يعني الطيرة - ، وبين لهم أنه لا تأثير لذلك في جلب
المنافع ودفع الضرر ، وبذا يعلم أن الحد الجامع للطيرة هو التشاؤم الذي
يرد عن المطلوب بالطيور والحيوانات والألوان والأشخاص والأشهر والأيام ونحو
ذلك ، على وجه يرد عن المطلوب أو يدفع له 0
والطيرة محرمة شرعا ، وهي من الشرك الأصغر المنافي لكمال التوحيد إن كانت
بالأقوال أو الأفعال ، أو اعتقد بالمقارنة بينها وبين ما يتوقعه من نافع أو
ضار 0
وأما إن اعتقد أن هذه الأشياء سبب مؤثر في جلب النفع أو دفع الضر ، فهي شرك
أكبر مناف للتوحيد ) ( المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية - ص 149 ) 0

* كيفية التوفيق بين حديث ( الشؤم في ثلاثة 000 ) وبين حديث ( لا طيرة 000 ) :

قد مر معنا آنفا بعض الأحاديث التي تبين خطورة الطيرة أو التشاؤم ، مع ورود
بعض الأحاديث الصحيحة التي تنص على أن الشؤم في ثلاث 000 الحديث ، ولكي
نقف على حقيقة هذا الأمر والتوفيق بين تلك الأحاديث كان لا بد لنا من وقفة
تأمل وإلقاء الضوء على أقوال أهل العلم بخصوص هذه المسألة المهمة :

* سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن شخص سكن في دار فأصابته
الأمراض وكثير من المصائب مما جعله يتشاءم هو وأهله من هذه الدار فهل يجوز
له تركها لهذا السبب ؟ فأجاب – حفظه الله – بقوله : ربما يكون بعض المنازل
أو بعض المركوبات أو بعض الزوجات مشئوما يجعل الله بحكمته مع مصاحبته إما
ضررا أو فوات منفعة أو نحو ذلك ، وعلى هذا فلا بأس ببيع هذا البيت
والانتقال إلى بيت غيره ، ولعل الله أن يجعل الخير فيما ينتقل إليه ، وقد
ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الشؤم في ثلاث : الدار ،
والمرأة والفرس " ( متفق عليه ) ، فبعض المركوبات يكون فيها شؤم ، وبعض
الزوجات يكون فيهن شؤم ، وبعض البيوت يكون فيها شؤم فإذا رأى الإنسان ذلك
فليعلم أنه بتقدير الله – عز وجل – وأن الله سبحانه وتعالى بحكمته قدر ذلك
لينتقل الإنسان إلى محل آخر 0 والله أعلم ) ( فتاوى الشيخ محمد بن صالح
العثيمين - 1 / 70 ، 71 ) 0

* قال المناوي - رحمه الله - في شرح الحديث : ( " إنما الشؤم " بضم
المعجمة وسكون الهمزة وقد تسهل ضد اليمن إنما هو كائن " في ثلاثة " وفي
رواية في أربع فزاد السيف " في الفرس " إذا لم يغز عليه أو كان شموسا أو
جموحا ومثله البغل والحمار كما شمله قوله في رواية الدابة " والمرأة " إذا
كانت غير ولود أو سليطة " والدار " ذات الجار السوء أو الضيقة أو البعيدة
عن المسجد وقد يكون الشؤم في غيرها أيضا فالحصر فيها كما قال ابن العربي
بالنسبة للسعادة لا للخلقة كذا حمله بعضهم وأجراه جمع منهم ابن قتيبة على
ظاهره فقالوا النظير بهذه الثلاثة مستثنى من قوله لا طيرة وأنه مخصوص بها
فكأنه قال لا طيرة إلا في هذه الثلاثة فمن تشاءم منها حل به ما كره وأيد
بخبر الطيرة على من تطير قال المازري وقد أخذ مالك بهذا الحديث وحمله ولم
يتأوله وانتصر له بحديث يحيى بن سعيد جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه
وسلم : ( فقالت : دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فذهب العدد وقل المال
فقال دعوها ذميمة ) ( وقال الألباني حديث حسن ، أنظر صحيح أبي داوود 3322 -
المشكاة 4589 ) قال القرطبي ولا يظن بقائل هذا القول أن الذي رخص من
الطيرة بهذه الثلاثة هو على نحو ما كانت الجاهلية تعتقده فيه وتفعل عندها
وإنما معناها أنها أكثر مما يتشاءم به الناس لملازمتهم إياها فمن وقع في
نفسه شيء من ذلك فله إبداله بغيره مما يسكن له خاطره مع اعتقاده أنه تعالى
الفعال وليس لشيء منها أثر في الوجود وهذا يجري في كل متطير به وإنما خص
الثلاثة بالذكر لأنه لا بد للإنسان من ملازمتها فأكثر ما يقع التشاؤم بها
قال وأما الحمل الأول فيأباه ظاهر الحديث ونسبته إلى أنه مراد الشارع من
فاسد النظر وفي معنى الدار الدكان والحانوت والخان ونحوها ، والمرأة تتناول
الزوجة والسرية والخادم كما في المفهم ويشكل الفرق بين الدار ومحل الوباء
حيث وسع في الارتحال عنها ومنع الخروج من محله وأجيب بأن الأشيـاء بالنسبة
لهذه المعاني ثلاثة :
أحدها : ما لم يقع التأثر به ولا اطردت عادة عامة ولا خاصة به كلقي غراب
في بعض الأسفار أو صراخ بومة في دار فلا يلتفت إليه وفي مثله قال المصطفى
صلى الله عليه وسلم لا طيرة 0
الثاني : ما يحصل به الضرر لكنه يعم ويخص ويندر ولا يتكرر كالطاعون فهذا لا
يقدم عليه عملا بالأحوط ولا يفر منه لإمكان حصول الضرر للفار فيكون تنفيره
زيادة في محنته وتعجيلا في هلكته 0
الثالث : سبب يخص ولا يعم ويلحق منه الضرر بطول الملازمة كهذه الثلاثة فوسع
للإنسان الاستبدال عنها والتوكل على الله والإعراض عما يقع في النفوس منها
من أفضل الأعمال كما ذكره بعض أهل الكمال ) ( فيض القدير - باختصار - 2 /
560 ، 561 ) 0

* قال النووي : ( اختلف العلماء في هذا الحديث ، فذهب الخطابي وكثير من
العلماء ، إلى أن هذا الحديث في معنى الاستثناء من الطيرة ، أي أن الطيرة
منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها ، أو امرأة يكره صحبتها ، أو
فرس أو خادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه ، وطلاق المرأة 0 وقال آخرون :
شؤم الدار ضيقها ، وسوء جيرانها ، وأذاهم ، وشؤم المرأة عدم ولادتها ،
وسلاطة لسانها ، وتعرضها للريب 0 وشؤم الفرس : أن لا يغزى عليها ، وقيل :
حرانها وغلاء ثمنها 0 وشؤم الخادم سوء خلقه ، وقلة تعهده لما فوض إليه 0
وقيل المراد بالشؤم هنا عدم الموافقة 0 واعترض بعض الملاحدة بحديث لا طيرة
على هذا ، فأجاب ابن قتيبة وغيره بأن هذا مخصوص من حديث لا طيرة إلا في هذه
الثلاثة 0 قال القاضي : قال بعض العلماء : الجامع لهذه الفصول السابقة في
الأحاديث ثلاثة أقسام - وذكر ما ذكره المناوي - رحمه الله - آنفا ) ( صحيح
مسلم بشرح النووي - 13 ، 14 ، 15 / 383 - 385 ) 0

* وقال مالك وطائفة : هو على ظاهره ، وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها
سببا للضرر والهلاك بقضاء الله وقدره ، واستدلوا بحديث أنس - رضي الله عنه
- أنه قال ( قال رجل : يا رسول الله إنا كنا في دار كثير فيها عددنا ،
وكثير فيها أموالنا ، فتحولنـا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا ، وقلت فيها
أموالنا 0 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذروها ذميمة " " سبق
تخريجه " ) 0
قال ابن الأثير في قوله " دعوها ذميمة " أي اتركوها مذمومة ، وإنما أمرهم
بالتحول عنها إبطالا لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب
الدار وسكناها ، فإذا تحولوا عنها انقطعت مـادة ذلك الوهم ، وزال ما خامرهم
من الشبهة والوهم الفاسد والله أعلم ) ( جامع الأصول - 7 / 641 ) 0

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عن التوفيق بين قوله صلى الله
عليه وسلم : ( لا طيرة ولا هامة ) وقوله : ( إن كانت الطيرة ففي البيت
والمرأة والفرس ) ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا 0

فأجاب – رحمه الله - : ( الطيرة نوعان : الأولى : من الشرك ، وهي التشاؤم
من المرئيات أو المسموعات ، فهذه يقال لها طيرة ، وهي من الشرك ولا تجوز 0
الثانية : مستثناة وهذه ليست من الطيرة الممنوعة ، ولهذا جاء في الحديث
الصحيح : ( الشؤم في ثلاث : في المرأة ، وفي الدار ، وفي الدابة )
وهذه هي المستثناة ، وليست من الطيرة الممنوعة ، لأن بعضهم يقول : إن بعض
النساء أو الدواب فيهن شؤم وشر بإذن الله ، وهو شر قدري ، فإذا ترك البيت
الذي لم يناسبه ، أو طلق المرأة التي لم تناسبـه ، أو الدابة ايضا التي لا
تناسبه فلا بأس ، فليس هذا من الطيرة ) ( مجموع فتاوى ومقالات متنوعة –
فتاوى العلماء – ص 142 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين عن كيفية التوفيق بين
الحديث الصحيح ( الشؤم في ثلاثة 000 ) وحديث الطيرة ( من ردته الطيرة عن
حاجته فقد أشرك ) ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله – : ( أجاب عن حديث الشؤم في ثلاثة أئمة الدعوة رحمهم
الله تعالى ، وكذا قبلهم مشاهير العلماء ، فقد نقل الشيخ سليمان بن عبدالله
بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله في باب الطيرة من شرحه على كتاب
التوحيد عن الخطابي أن هذا مستثنى من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن
يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم فليفارق
الجميع ولا يقيم على الكراهة الخ 000 وقالت طائفة أخرى : الشؤم بهذه
الثلاثة إنما يلحق من تشاءم بها ، أما من توكل على الله فلا تكون مشؤومة
عليه ، فقد يجعل الله تعالى تشاؤم العبد سببا لحلول المكروه كما يجعل الثقة
به والتوكل عليه من أعظم أسباب دفع الشر 0 وقال ابن القيم – رحمه الله -
: إخباره صلى الله عليه وسلم بالشؤم في هذه الثلاثة ليس فيه إثبات الطيرة
التي نفاها الله تعالى وإنما غايته أن الله سبحانه قد يخلق أعيانا منها
مشؤومة على من قاربها وسكنها وأعيانا مباركة لا يلحق من قاربها منها شؤم
ولا شر وهذا كما يعطي سبحانه الوالدين ولدا مباركا يريان الخير على وجهه
ويعطي غيرهما ولدا مشؤما يريان الشر على وجهه ، وكذلك ما يعطاه العبد من
ولاية أو غيرها ، فكذلك الدار والمرأة والفرس ، والله سبحانه خالق الخير
والشر والسعود والنحوس فيخلق بعض هذه الأعيان سعودا مباركة ويقضي بسعادة من
قاربها وحصول اليمن والبركة له ، ويخلق بعضها نحوسا ينتحس بها من قاربها ،
وكل ذلك بقضائه وقدره ، كما خلق سائر الأسباب وربطها بمسبباتها المتضادة
والمختلفة كما خلق المسك وغيره من الأرواح الطيبة ولذذ بها من قاربها من
الناس ، وخلق ضدها وجعلها سببا لألم من قاربها من الناس ، والفرق بين هذين
النوعين مدرك بالحس ، فكذلك في الديار والنساء والخيل فهذا لون والطيرة
الشركية لون انتهى ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين
) 0

قلت : والظاهر من أقوال أهل العلم فيما يتعلق بهذه المسألة أنه قد وسع
للإنسان من جراء ملازمته لتلك الأمور الثلاثة بالاستبدال عنها والتوكل على
الله والإعراض عما يقع في النفوس ، لأن لا يؤدي مثل ذلك الأمر للوقوع في
الشرك ، وهذا لا يعارض حديث " لا طيرة " بل يؤكده ، فالمسلم يعيش متيقنا
بخالقه ، عالما أن مقادير الأمور تحت تقديره ومشيئته ، ولا يربط حياته بشؤم
وطيرة ونحوه والله تعالى أعلم 0

* الحكمة من تحريم الطيرة :

وإنما حرمت الطيرة لعدة أمور أهمها :

أولا : لما في الطيرة من نسبة المنافع والمضار والقدرة عليها لغير الله 0

ثانيا : لما فيها من الاعتماد والتوكل على غير الله 0

ثالثا : لما فيها من تعلق القلب على غير الله 0

رابعا : لما تولده في نفس العبد من الخوف :


وعدم الأمن من المكروه ، الأمر الذي يصيب كيانه بالاضطراب وعدم الاستقرار النفسي والذي هو بالتالي مؤثر على خلافته في الأرض 0

خامسا : إن الطيرة طريق لنشر الخرافة :

عن طريق إعطاء كثير من الكائنات قدرات وتأثيرات لا أصل لها مما يكون بريدا للشرك الأكبر 0

وترى اليوم كثيرا من الناس يعول على التشاؤم في تفسير ما يحدث له في حياته
الزوجية وما يقع بينه وبين زوجته ، ويلازمه هذا التصور الفاسد حتى يوسع شقة
الخلاف ويوجد التفرق ويدفع إلى الانفصال ، ومن الناس من يقـع في داء
التشاؤم من رقم ( ثلاثة عشر ) ، أو الاعتقاد بخاتم ( الخطوبة ) توطيدا
للعلاقة بين الزوج وزوجه ، ونحو ذلك من اعتقادات مزعومة ليس لها أساس في
الدين أو العقيدة 0

ومما يدخل في مفهوم الطيرة ما يسمى بالعيافة ، قال فضيلة الشيخ عبدالله بن
عبدالرحمن الجبرين - حفظه الله - : ( أما العيافة : فقال في النهاية :
العيافة زجر الطير ، والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها ، وهو من عادة
العرب كثيراً ، وهو كثير في أشعارهم ، يقال : عاف يعيف عيفاً 0 إذا زجر
وحدس وظن ا هـ 0 فهي داخلة في الطيرة أو هي مقدمة عمل أهل التطير ) ( القول
المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

هذا ويسن القيام ببعض الأمور التي تقي الإنسان من الوقوع في هذا الداء الخطير ، وهي على النحو التالي :

الأول : الاستخارة :

إذا أقدم المسلم على عمل أو زواج أو سفر أو تجارة ونحو ذلك ، فيسن له أن
يقبل على الله سبحانه وتعالى ويستخيره ، ثم يمضي لما ينشرح له صدره ، فقد
ثبت من حديث جابر – رضي الله عنه - أنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم
يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن ، يقول : ( إذا هم
أحدكم بالأمر ، فليركع ركعتين من غير الفريضة ، ثم يقول : ( اللهم إني
أستخيرك بعلمك ، وأستقـدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا
أقدر ، وتعلم ولا أعلم 0 وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا
الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبـة أمري ، أو قال : في عاجل أمري وآجله ،
فأقدره لي ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ،
أو قال : في عاجل أمري وآجله ، فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقـدر لي الخير
حيث كان ، ثم رضني به ويسمي حاجته ) ( صحيح الجامع 847 ) 0

قال ابن الحاج : ( هذا ومن تأمل دعاء الاستخارة الوارد عن الرسول صلى الله
عليه وسلم وجد من البلاغة والأسرار والفوائد ما لا يوجد في أي دعاء يختاره
الإنسان لنفسه 00

ثم قال : أنظر إلى تلك الألفاظ الجليلة التي شرعها عليه الصلاة والسلام لأمته ليرشدهم إلى مصالحهم الدنيوية والأخروية وهي :

" اللهم 00 إني أسألك بجميع ما سئلت به " ويؤيده ما نقل أنه اسم الله الأعظم الذي ترد إليه جميع الأسماء 000

" إني أستخيرك بعلمك " القديم الكامـل لا بعلمي أنـا المخلوق القاصر 00 فمن فوض الأمر إلى ربه اختار له ما يصلح 0

" واستقدرك بقدرتك "
القديمة الأزلية لا بقدرتي أنا المخلوقة القاصرة فمن تعرض لمن قدرة نفسه
فكانت قدرته منوطة بقدرة ربه عز وجل مع السكون والضراعة إليه فلا شك في
وجود الراحة له 00 إما عاجلاً أو آجلاً أو هما معاً وأي راحة أعظم من
الانسلاخ من عناء التدبير والاختيار والخوض بفكره وعقله فيما لا يعلم
عاقبته 0

" وأسألك من فضلك العظيم "
فمن توجه بالسؤال إلى مولاه دون مخلوقه واستحضر سعة فضل ربه عز وجل وتوكل
عليه ونزل بساحة كرمه فلا شك في نجاح سعي من هذا حاله 00 إذ فضل المولى
سبحانه وتعالى أجل وأعظم من أن يرجع إلى قانون معلوم وتقدير 0

" فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب "
فمن تبرأ وانخلع من تدبير نفسه وحوله وقدرته وقوته ورجع بالافتقار إلى
مولاه الكريم الذي لا يعجزه شيء 00 فلا شك في قضـاء حاجته وبلوغ ما يؤمل 00
ووقوع الراحة 00

" أو قال في عاجل أمره وآجله "
الشك هنا من الراوي في أيهما 00 قال عليه الصلاة والسلام 00 وإذا كان كذلك
فينبغي للمكلف أن يحتفظ لنفسه في تحصيل بركة لفظه عليه الصلاة والسلام –
على القطع فيأتي بهما معاً 0

" فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه "
فمن رضي بما اختاره له ربه العالم بعواقب الأمور كلها وبمصالح الأشياء
جميعها بعلمه القديم الذي لا يتبدل ولا يتحول 00 فقد سعد السعادة العظمى 00


" فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به " فمن سكن إلى ربه عز وجل وتضرع إليه ولجأ إليه في دفع جميع الشر عنه فلا شك في سلامته من كل ما يتوقع من المخاوف 00

فأي دعاء يجمع هذه الفوائد ويجعلها مما اختاره المرء لنفسه مما يخطر بباله
من غير هذه الألفاظ الجليلة التي احتوت على ما وقعت الإشارة إليه وأكثر منه
ولو لم يكن منها من الخير والبركة إلا أن من فعلها كان متمثلاً للسنة
المطهرة محصلاً لبركتها لكفى 00

ثم مع ذلك تحصل له بركة النطق بتلك الألفاظ التي تربو على كل خير يطلبه
الإنسان لنفسه ويختاره لها فيا سعادة من رزق هذا الحلال ) ( نقلاً عن أسرار
السحر والاستخارة وضرب الرمل وقراءة الفنجان والكف – ص 18- 19)0

قال ابن القيم - رحمه الله - : ( قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ما ندم من
استخار الخالق ، وشاور المخلوقين ، وثبت في أمره ، وقد قال - سبحانه وتعالى
: ( وَشَاوِرْهُمْ فِى الأمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى
اللَّهِ ) ( سورة آل عمران - الآية 159 ) 0
وقال قتـادة : ما تشاور قوم يبتغون وجه الله ؛ إلا هدوا إلى أرشد أمرهم ) ( صحيح الوابل الصيب - ص 201 - 202 ) 0

قال الشوكاني : ( قال الحافظ العراقي : لم أجد بوجوب الاستخارة أحد قال
بهذا الوجوب ومما يدل على عدم وجوبها الأحاديث الصحيحة الدالـة على انحصـار
فرض الصلاة في الخمس من قوله : " هل علي غيرها " ؟؟ قال : لا إلا أن تطوع
وغير ذلك ) ( نيل الأوطار - 3 / 88 ) 0

قال النووي : ( في الأذكار تستحب الاستخارة بالصلاة والدعاء 00 وتكون
الصلاة ركعتين من النافلة والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب
وبتحية المسجد وغيرها من النوافل 00 يعني إذا نوى الاستخارة 00 وقال الحافظ
العراقي : إن كان همه بالأمر قبل الشروع في الراتبة ونحوها ثم صلى من غير
نية الاستخارة وبدا له بعد الصلاة الإتيان بدعاء الاستخارة فالظاهر حصول
ذلك 00 ) ( نقلاً عن أسرار السحر والاستخارة وضرب الرمل وقراءة الفنجان
والكف – ص 17 ) 0

قال الحافظ في الفتح : ( والأكمل أن يقرأ كل منهما السورة الأولى يعني بعد
الفاتحة والآخرتين في الثانية لكن والله أعلم 00 ظاهر الأحاديث عدم التقيد
بشيء مما ذكر فله أن يقرأ فيهما ما شاء 00 هذا وقول النبي صلى الله عليه
وسلم في حديث أبي أيوب : " ثم صلِّ ما كتب لك " ظاهر ، بجواز صلاة
الاستخارة بأكثر من ركعة فله أن بصلي أربعاً بتسليمه ومفهوم العدد في قوله
في حديث جابر " فليركع ركعتين " ليس بحجة عند الجمهور ، غير أنهم اتفقوا
على أن لا نجزئ الركعة الواحدة 000
هذا 000 وحكمة تقديم الصلاة على الدعاء أن المراد من الاستخارة الجمع بين
خيري الدنيا والآخرة ) ( فتح الباري – بتصرف واختصار – 11 / 185 – 186 ) 0

قال الشيخ السيد سابق : ( يسن لمن أراد أمراً من الأمور المباحة والتبس
عليه وجه الخير فيه أن يصلي ركعتين من غير الفريضة ولو كانتا من السنن
الراتبة أو تحية المسجد في أي وقت من الليل أو النهار ، يقرأ فيهما ما يشاء
بعد الفاتحة ويصلي على نبيه ثم يدعوا بالدعاء الذي رواه البخاري من حديث
جابر – رضي الله عنه 00 الخ ) ( فقه السنة – 1 / 211 ) 0

يقول الأستاذ علي الطهطاوي : ( إن المسلم في كل شأن من شؤونه يستمد من ربه –
عز وجل – العون والقوة 00 فإذا أصابه أمر من الأمور فزع إلى الصلاة يروح
فيها عن نفسه 00 ويزيل بها همومه 00 ويلتجئ إلى الله ويهرع إليه إذا عزم
على أمر فيستخيره في هذا الأمر اتباعاً لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن
هداه الله إلى العمل أقدم عليه وسار إلى الأمام ولم يلتفت إلى العواقب ما
دام الله معه – وإن هداه ربه إلى ترك ما هم بفعله تركه إلى غيره ولم يلتفت
إليه 0
وصلاة الاستخارة – إنما هي نعمة من الله يتوجه بها العبد إلى ربه ويستخيره
ويطلب منه أن يهديه إلى ما فيه نفعه وأن يختار الله له ما فيه صلاحه في
الدنيا والآخرة 00
وهي من سنن النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان صلى الله عليه وسلم يعلم
أصحابه دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن ) ( أسرار السحر
والاستخارة وضرب الرمل وقراءة الفنجان والكف – ص 11 – 12 ) 0

الثاني : الدعاء :

قد أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم المسلم إلى دعاء يدعو الله به إذا تزوج امرأة أو اشترى خادما أو دابة :

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جـده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا
تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما
جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ، وإذا اشترى بعيرا
فليأخذ بذروة سنامه ، وليقل مثل ذلك ) ( وقال الألباني حديث حسن - أنظر
صحيح الجامع 341 ) 0

هذا ما تيسر لي أخيتي الفاضلة ( عفراء ) ، بارك الله فيكم وزادكم الله من
فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :




المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
 
ما معنى الحديث : ( لا عدوى ولا طيرة إنما الشؤم في ثلاث ... ) ؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الإسلام و المسلمون :: أخبار و مقالات-
انتقل الى: