الرئيسيةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 مفهوم الميزانية العامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: مفهوم الميزانية العامة   الأربعاء 6 نوفمبر 2013 - 17:38

الفصل الأول: مفهوم الميزانية العامة

المبحث الأول: تعريف الميزانية العامة وخصائصها
المطلب الأول: تعريف الميزانية
    يمكن تعريف الميزانية العامة بأنها وثيقة قانونية مصادق عليها من البرلمان تهدف لتقدير النفقات الضرورية لإشباع الحاجات العامة والإيرادات اللازمة لتغطية هذه النفقات عن فترة مقبلة عادة ما تكون سنة وقد عرفتها المادة 06 من القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية بأنها تتشكل من الإيرادات والنفقات النهائية للدولة المحددة سنويا والموزعة وفق الأحكام التشريعية والتنظيمية المعمول بها.
المطلب الثاني: خصائص الميزانية
    من خصائص الميزانية:
- أنها نظرة توقعية مستقبلية للسلطة التنفيذية لما ستنفقه أو ما ستحصله من مبالغ خلال مدة زمنية محددة تقدر عادة بسنة واحدة وتعكس الميزانية بما تحتوي من نفقات وإيرادات والمبالغ المرصودة لكل منها وهي تعكس برنامج الحكومة في الفترة المستقبلية اقتصاديا وسياسيا اجتماعيا .
- من خصائص الميزانية أيضا أنها تتطلب الإقرار أو الترخيص من السلطة المختصة وهي السلطة التشريعية التي توافق على توقعات الحكومة والترخيص هو العنصر المميز للميزانية العامة عن الميزانية الخاصة ولا تستطيع الحكومة أن تقوم بتنفيذ الميزانية إلا إذا تم ترخيصها من قبل السلطة التشريعية وهذا ما تعتمده غالبية دول العالم وهي من أهم الوسائل التي تملكها السلطة التشريعية في مواجهة السلطة التنفيذية تمكنها حتى من إسقاط الحكومة برفض الميزانيات التي تقدمها.
- من مميزاتها أيضا أنها وثيقة قانونية فالميزانية عبارة عن مجموعة حسابات تعدها السلطة التنفيذية بخصوص النفقات والإيرادات وقانون المالية هو الذي يرخص بإنجاز هذه النفقات والإيرادات وبالتالي فهو الذي يحول الميزانية من مجرد وثيقة حكومية إلى قانون ملزم التطبيق ينص دستور 1996 في المادة 64 " كل المواطنين متساوون في أداء الضريبة.
ويجب على كل واحد أن يشارك في تمويل التكاليف العمومية حسب قدرته الضريبية:  
لا يجوز أن تحدث أية ضريبة إلا بمقتضى القانون
ولا يجوز أن تحدث بأثر رجعي أية ضريبة أو جباية أو رسم أو أي حق كيفما كان نوعه .



المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الميزانية العامة   الأربعاء 6 نوفمبر 2013 - 17:39


المبحث الثاني: أهمية الميزانية العامة والمبادئ التي تقوم عليها

المطلب الأول : أهمية المالية العامة
    تظهر أهمية الميزانية العامة من الناحية السياسية حيث يشكل إعدادها واعتمادها مجالا حساسا من الناحية السياسية إذ تعد وسيلة في يد السلطة التشريعية في مواجهة السلطة التنفيذية مثلما سبق القول ، أما من الناحية الاقتصادية تعكس الميزانية العامة في دول كثيرة الحياة الاقتصادية والاجتماعية في مجتمعات هذه الدول فهي أداة تساعد في توجيه الاقتصاد الوطني فهناك علاقة وثيقة بين النشاط المالي للدولة ( الميزانية ) والأوضاع الاقتصادية بكل ظواهرها من تضخم وانكماش وانتعاش.
المطلب الثاني : المبادئ التي تقوم عليها الميزانية
    تخضع الميزانية العامة لمجموعة من القواعد والمبادئ العامة من بينها :
- مبدأ سنوية الميزانية : وتساعد الحياة المالية للدولة ( السنة المالية ) على تمكين البرلمان من مراقبة الحكومة ، ومبدأ سنوية الميزانية ليس مطلقا بل ترد عليها استثناءات من بينها الميزانيات المخصصة للبرامج والمخططات الاقتصادية والاجتماعية التي يستغرق تنفيذها في الميدان عدة سنوات وتختلف بداية السنة المالية من دولة لأخرى فبعض الدول كالجزائر تجعل بداية السنة المالية لميزانية الدولة في أول جانفي ( من 1جانفي إلى  31 ديسمبر ودول أخرى تجعلها في أول جويلية على أن تنتهي في آخر جوان من السنة التالية كالولايات المتحدة الأمريكية ومصر
- مبدأ العمومية : ويعني أن تتضمن الميزانية قسمين أولهما خاص بالإيرادات والثاني بالنفقات مما يسهل مهمة البرلمان في الرقابة على بنود الميزانية.
- مبدأ التوازن : ويقصد به تساوي جملة الإيرادات العامة مع جملة النفقات العامة وإلا اعتبرت الميزانية غير محققة لمبدأ التوازن وإذا زاد إجمالي النفقات العامة عن إجمالي الإيرادات العامة فهذا يعبر عن وجود عجز في الميزانية وفي هذا الصدد تنص المادة 121 من الدستور " لا يقبل اقتراح أي قانون مضمونه أو نتيجته تخفيض الموارد العمومية أو زيادة النفقات العمومية أو زيادة النفقات العمومية ، إلا إذا كان مرفوقا بتدابير تستهدف الزيادة في إيرادات الدولة أو توفير مبالغ مالية في فصل آخر من النفقات العمومية تساوي على الأقل المبالغ المقترح إنفاقها ".
- مبدأ وحدة الميزانية : ويقصد به أن تدرج جميع نفقات الدولة وجميع إيراداتها في وثيقة واحدة حتى يسهل معرفة مركزها المالي وتتمكن أجهزة الرقابة المختلفة من مراقبة تصرفات الدولة المالية ومطابقتها للأهداف المحددة والاعتمادات الواردة في الميزانية كما وافقت عليها السلطة التشريعية ويترتب على مبدأ وحدة الميزانية قاعدة أخرى هي عدم تخصيص الإيرادات أي عدم تخصيص إيراد معين لمواجهة نفقة معينة.
    وهناك استثناءات واردة على مبدأ وحدة الميزانية من بينها:
- الميزانيات الملحقة إذ تجيز المادة 44 من القانون 84/17 المتعلق بقوانين المالية اللجوء للميزانيات الملحقة لكن بنفس القواعد المقررة لإقرار الميزانية –موافقة البرلمان.
- الميزانيات غير العادية ( الاستثنائية ) لمواجهة نفقات مرتبطة بظروف استثنائية والميزانية الاستثنائية غالبا ما تموّل بمصادر استثنائية كالقروض .
- الميزانية المستقلة إذ أن الكثير من الدول تضع ميزانيات مستقلة للأشخاص المعنوية المتمتعة بالاستقلال الإداري سواء كانت تجارية أم إدارية أم إقليمية إذ أن الاستقلال الإداري لتلك الأشخاص لا فائدة منه إذا لم يتوج باستقلال مالي بإعداد ميزانياتها وتحديد نفقاتها دون إشراف من قبل وزير المالية وان المصادقة على التقديرات المتعلقة بنفقاتها ومداخيلها لا يتم من قبل البرلمان بل من قبل الأجهزة المحددة في القانون المنظم لهذه الهيئات وهذه الهيئات تتحمل العجز في الميزانية دون أن يؤثر ذلك على ميزانية الدولة.
- حسابات الخزينة : تتمثل وظيفة الخزينة في جمع إيرادات وصرف النفقات المسجلة في قانون المالية ، والتنسيق بين هاتين العمليتين غير أن التنسيق ليس أمرا سهلا ذلك أن الخزينة قد تتحصل على مبالغ نقدية لا يمكن اعتبارها إيرادات وتقوم بصرف نفقات تعود إليها لاحقا كإقراض الموظفين أموال لإنجاز سكنات أو شراء سيارات على أن يتم إرجاعها على دفعات، أو أن تقوم الدولة بشراء سلعة لتقوم ببيعها بسعر أعلى وهذه العمليات لا يمكن اعتبارها إيرادات ولا نفقات.
    ولما كانت المبالغ المذكورة لا تشكل إيرادات ولا نفقات فان الدولة تسجل تلك المبالغ في حسابات خاصة تعرف بحسابات الخزينة وهذه الحسابات لا تفتح إلا بقانون وتتضمن تسجيل العمليات النقدية التي تخرج عن الإيرادات والنفقات المسجلة في الميزانية العامة للدولة.



المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الميزانية العامة   الأربعاء 6 نوفمبر 2013 - 17:40

الفصل الثاني: إجراءات تحضير واعتماد الميزانية

    تستلزم دراسة إجراءات تحضير وإعداد الميزانية أن نتطرق إلى السلطة المختصة بتحضير الميزانية والإجراءات التقنية المتبعة بصدد تحضير الميزانية وأخيرا الأساليب المتبعة لتقدير النفقات والإيرادات الواردة في الميزانية.
المبحث الأول: السلطة المختصة بتحضير الميزانية

    تلعب السلطة التنفيذية الدور الأساسي في هذه المرحلة، ويرجع ذلك إلى عدة اعتبارات:
الاعتبار الأول: تعبير الميزانية عن البرنامج والخطط الحكومية في المجالات المختلفة وإعداد هذا البرنامج يعني إعداد سياسة الدولة في مختلف المجالات.
الاعتبار الثاني: يجب على السلطة التنفيذية التي تتولى تنفيذ البرنامج أن تتولى إعداده حتى تكون مسؤولة بصورة كاملة فلا يمكن مساءلتها على سياسة لم تضعها بنفسها بل فرضت عليها.
الاعتبار الثالث: أن هذه السلطة تعد أكثر السلطات معرفة بالمقدرة المالية للاقتصاد الوطني، وذلك بفضل الأجهزة الإحصائية المختلفة التي تشرف عليها والتي توفر لها البيانات والتقديرات الضرورية في هذا الصدد وهذه البيانات والإحصائيات أمر معقد جدا لا يستطيع الكثير من النواب الإحاطة به وفهمه على حقيقته فإعداد البرنامج يتطلب دراسة واقعية ودقيقة وإحصائيات لا يمكن الحصول عليها إلا بواسطة السلطة التنفيذية.
الاعتبار الرابع: أما السلطة التنفيذية تعتبر في وضع أفضل من السلطة التشريعية فيما يتعلق بتحديد الحاجات العامة والأولويات الاجتماعية لعدم خضوعها للاعتبارات المحلية والإقليمية التي تؤثر على أعضاء المجالس الممثلة للشعب إذ أن إعداد الميزانية من قبل النواب الذين لهم ميولهم السياسية والحقلمية التي قد تدفعهم لتخصيص الاعتمادات لكسب تأييد الناخبين على حساب المصلحة العامة ودون مراعاة القواعد التقنية وهو ما يؤدي إلى إخراج ميزانية  غير متناسقة وغير متوازنة من حيث الإيرادات والنفقات.
الاعتبار الخامس: فالسلطة التنفيذية هي أقدر من السلطة التشريعية على تقدير أوجه الإنفاق التي يحتاجها كل مرفق من مرافق الدولة بفروعه المختلفة، وكذلك أيضا بشأن تقدير أوجه الإيرادات المختلفة والمبالغ التي تحصل من كل مصدر من مصادر الإيرادات العامة.
الاعتبار السادس: فالسلطة التنفيذية تتولى مهام تحضير الميزانية بينما تتركز مهام السلطة التشريعية في مرحلة تالية تتمثل في اعتماد الميزانية ومراقبة تنفيذها، وإذا كان من المتفق عليه بين الدول المختلفة أن السلطة المختصة بتحضير ولإعداد الميزانية هي السلطة التنفيذية وحدود سلطاته.
    أما في الجزائر وفرنسا فان وزير المالية يتولى إعداد الميزانية بصورة عامة دون أن ينفرد مستقلا بها ولا يمكنه إجراء أي تعديل على الميزانية إذا لم يوافق الوزير المعني ( المختص) أو يتم عرض الأمر على رئيس الوزراء للفصل فيه



المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الميزانية العامة   الأربعاء 6 نوفمبر 2013 - 17:41


الفصل الثاني: إجراءات تحضير واعتماد الميزانية



المبحث الثاني: الإجراءات التقنية المتبعة بصدد تحضير الميزانية

    تلعب السلطة التنفيذية الدور الأساسي في هذه المرحلة، ويرجع ذلك إلى عدة اعتبارات:
جرى العمل على أن وزير المالية باعتباره ممثلا للسلطة التنفيذية يقوم بمطالبة كافة الوزارات والمصالح بإرسال تقديراتهم لإيراداتها ونفقاتها عن السنة المالية المقبلة إلى الوزارة التابعة لها في موعد يحدده لكي يتسنى له الوقت اللازم لإعداد مشروع ميزانية الدولة في الوقت المناسب. وتقوم الوزارة المعنية بمراجعة هذه التقديرات وتنقيحها وإجراء التعديلات الجوهرية التي تراها مناسبة ثم تقوم بإدراجها في مشروع متكامل لميزانية الدولة، حيث يرفع مع الوثائق المالية إلى السلطة التشريعية للاطلاع عليه واعتماده. وبعد أن تصل كافة تقديرات الوزارات المختلفة والهيئات التابعة للدولة إلى وزارة المالية تقوم هذه الأخيرة بإضافة تقديرات نفقاتها إلى نفقات وزارة المالية وتتولى المديرية العامة للميزانية بالوزارة جمع كافة التقديرات وتنسيقها بعد أن تتصل بالوزارات المختلفة عند الحاجة ويكون مشروع الميزانية الذي يرسل إلى المديرية العامة للميزانية بالنسبة للنفقات العامة والمديرية العامة للضرائب بالنسبة للإيرادات العامة بوزارة المالية مرفقا  به مذكرة تفسيرية أو عرض للأسباب.
      ويحتوي المشروع السنوي لقانون المالية على قسمين منفصلين:
يتضمن القسم الأول منه الاقتراحات المتعلقة بتحصيل الموارد العمومية والوسائل الكفيلة بضمان التوازنات المالية التي اقرها المخطط التنموي السنوي ويتضمن القسم الثاني اقتراح المبلغ الإجمالي للاعتمادات المطبقة في إطار الميزانية العامة للدولة بشأن نفقات التسيير والاستثمارات العمومية كما يتضمن الاقتراحات حول الترخيصان الإجمالية للإيرادات والنفقات لكل ميزانية ملحقة.
      كما يرفق قانون المالية السنوي بتقرير تفسيري للتوازن الاقتصادي والمالي والنتائج المحصل عليها وكذا ملحقات تفسيرية خاصة بما يلي :
التقييمات حسب كل صنف من أصناف الضرائب ، خاصة تلك المتعلقة بالإجراءات الجديدة، وتقديرات التحصيلات الناتجة عن موارد أخرى بصفة عامة.  
توزيع نفقات التسيير لمصالح الدولة حسب كل فصل .
توزيع النفقات ذات الطابع النهائي للمخطط السنوي حسب كل قطاع.
توزيع رخص تمويل الاستثمارات المخططة للمؤسسات العمومية حسب كل قطاع.
قائمة الحسابات الخاصة بالخزينة تبين مبلغ الإيرادات والنفقات والمكشوفات المقررة لهذه الحسابات.
القائمة الكاملة للرسوم شبه الجبائية.
المطلب الأول: تقنيات تقدير النفقات
    تسعى السلطة التنفيذية حين إعداد وتحضير الميزانية أن تكون تقديراتها مطابقة للواقع بقدر الإمكان، حتى تتمكن من تنفيذ السياسة المالية للدولة دون حدوث أي اضطرابات متعلقة بزيادة النفقات ونقص الإيرادات عما هو متوقع و يتم إعادة تقدير النفقات والإيرادات في الميزانية بعدة طرق.
أ/ الاعتمادات المحددة والاعتمادات التقديرية:
    يقصد بالاعتمادات المحددة تلك التي تمثل الأرقام الواردة بها الحد الأقصى لما تستطيع الحكومة إنفاقه دون الرجوع للسلطة التشريعية وتعد هذه الطريقة الأساس في اعتماد النفقات وتطبق بالنسبة للمرافق القائمة بالفعل والتي يكون لها خبرة في تقدير نفقاتها المستقبلة، مما يعني عدم تجاوزها للاعتمادات المخصصة لتغطية هذه النفقات.
أما الاعتمادات التقديرية فيقصد بها النفقات التي يتم تحديدها على وجه التقريب وهي تطبق عادة على المرافق الجديدة التي لم يعرف نفقاتها على وجه التحديد، ويجوز للحكومة أن تتجاوز مبلغ الاعتماد التقديري دون الرجوع إلى السلطة التشريعية، على أن يتم عرض الأمر عليها فيما بعد للحصول على موافقتها  وهذه الموافقة شكلية.
ب/  اعتمادات البرامج:
    هذه الطريقة تتعلق بالمشاريع التي يتطلب تنفيذها فترة طويلة ويتم تنفيذ هذه  البرامج بطريقتين إما أن يتم تحديد مبلغ النفقات بصورة تقديرية، ويتم إدراجه في ميزانية السنة الأولى على أن يتم إدراج الجزء الذي ينتظر دفعه فعلا من النفقات في ميزانية كل سنة  من السنوات اللاحقة، أما الطريقة الثانية فيتم فيها إعداد قانون خاص مستقل عن الميزانية يسمى بقانون البرنامج توافق عليه السلطة التشريعية وبموجب هذا القانون يتم وضع برنامج مالي على أن يتم تنفيذه على عدة سنوات ويقرر لكل جزء منها الاعتمادات الخاصة بها.
المطلب الثاني: تقنيات تقدير الإيرادات:
    ويثير ذلك صعوبات تقنية إذ انه يرتبط أساسا بالتوقيع فيما يتعلق بالظروف والمتغيرات الاقتصادية التي قد تطرأ على الاقتصاد الوطني من اجل تحديد مصادر الإيرادات المختلفة خاصة الضرائب في السنة المالية المقبلة ويتم تقدير الإيرادات العامة  باستخدام عدة طرق.
** التقدير الآلي: وتتمثل هذه الطريقة في تقدير الإيرادات المقبلة على أساس آلي لا يترك للقائمين بتحضير الميزانية أي سلطة تقديرية لتقدير الإيرادات المتوقع الحصول عليها. وتستند هذه الطريقة أساسا على قاعدة السنة قبل الأخيرة إذ يتم تقدير الإيرادات على أساس الاسترشاد بنتائج آخر ميزانية نفّذت أثناء تحضير الميزانية الجديدة.
* التقدير المباشر: تستند هذه الطريقة أساسا على التوقع أو التنبؤ باتجاهات كل مصدر من مصادر الإيرادات العامة على حدى وتقدير حصيلته المتوقعة بناءا على هذه الدراسة مباشرة إذ تطلب السلطة المختصة من كل مؤسسة في القطاع العام أن يتوقع حجم مبيعاته وإيراداته العامة للسنة المالية المقبلة على أن يكون لكل وزارة أو هيئة حكومية تقدير ما تتوقع الحصول عليه من إيرادات في شكل رسوم أو ضرائب عن نفس السنة المالية موضوع الميزانية الجديدة مع الإشارة أن هذا التوقع مرتبط بفترات الرواج وحجم النشاط الاقتصادي في الدولة فيمكن أن تزيد الإيرادات بصورة قد تفوق الحصيلة المتوقعة أما في فترات الخمول فتقل حصيلة الإيرادات مما يشكل صعوبة على لجان تقدير الإيرادات إذ أن ذلك يتطلب دراسة وتحليل التقلبات الاقتصادية الطارئة على الاقتصاد الوطني



المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الميزانية العامة   الأربعاء 6 نوفمبر 2013 - 17:42


الفصل الثالث: اعتماد الميزانية وتنفيذها والرقابة عليها

المبحث الأول: اعتماد الميزانية


    تلعب السلطة التنفيذية الدور الأساسي في هذه المرحلة، ويرجع ذلك إلى عدة اعتبارات، فلا يعتبر مشروع الميزانية العامة، ميزانية تلتزم الحكومة بتنفيذها إلا بعد اعتماده من السلطة المختصة طبقا للنظام السياسي لكل دولة والسبب الرئيسي في ذلك، أن الميزانية العامة تمثل تدفقات مالية يترتب عليها إعادة توزيع الدخل القومي الحقيقي بين الطبقات و الفئات والأفراد، وبالتالي تحرص الدول المختلفة على ضرورة اعتماد السلطة الممثلة للشعب، أي السلطة التشريعية، لمشروع الميزانية حتى يصبح قابلا للتنفيذ ويتم اعتماد الميزانية داخل المجلس بإجراءات معينة تختلف باختلاف دستور كل دولة.
المطلب الأول: السلطة المختصة باعتماد الميزانية
      اعتماد الميزانية شرط أساسي لا غنى عنه لوضع الميزانية موضع التنفيذ و ذلك طبقا للقاعدة المشهورة " أسبقية الاعتماد على التنفيذ". وقد نشأ حق السلطة التشريعية في اعتماد الميزانية وإقرارها من حقها في الموافقة على الضرائب وعلى مراقبة موارد الدولة عامة. إذ من الواضح أن هذا الحق، أي الحق في فرض الضرائب، يعدو قليل القيمة إذا لم يعترف للسلطة التشريعية بحق آخر مقابل له هو الحق في الموافقة على النفقات وهذا أمر بديهي  إذ لا فائدة ترجى من مراقبة الإيرادات طالما أن الحكومة ستستأثر بسلطة إنفاقها كيفما يحلو لها.
المطلب الثاني: أداة اعتماد الميزانية
    إذا وافق البرلمان على مشروع الميزانية العامة، فإنه يقوم بإصدارها بمقتضى قانون يطلق عليه " قانون المالية" وهو قانون يحدد الرقم الإجمالي لكل من النفقات العامة والإيرادات العامة، ويرفق به جدولان: يتضمن الأول بيانا تفصيليا للنفقات، والثاني بيانا تفصيليا للإيرادات.
ولقد ثار الخلاف حول ما إذا كان قانون المالية يعد قانونا بالمعنى الفني الدقيق للكلمة، خاصة وأنه لا يقرر قواعد عامة مجردة وإنما يقرر فحسب اعتماد البرلمان لمبالغ الإيرادات والنفقات الواردة في الميزانية.
    ودون الدخول في تفاصيل النقاش حول هذا الموضوع فإن قانون المالية يعد قانونا بالمعنى العضوي لكونه صادرا من السلطة المختصة بالتشريع . تنص المادة 123 من الدستور:" إضافة إلى المجالات المخصصة للقوانين العضوية بموجب الدستور، يشرع البرلمان بقوانين عضوية في المجالات الآتية:
...ف/6 القانون المتعلق بقوانين المالية " إن هذا النص يستوجب الملاحظات التالية :
- إن القانون الذي يعتبر في الوقت الحالي هو القانون المرجعي لقوانين المالية هو القانون 84/17 المؤرخ في 7/08/1984 في حين المنطق والقانون يفترضان وجود علاقة تدرجية بين القانونين (قانون المالية والقوانين المرجعية ) ولكن كيف يمكن افتراض هذه العلاقة التدرجية بين قانونين  صدرا عن نفس السلطة وبنفس الكيفيات مع وجوب تقيد أحدهما بالآخر، فالقانون 84-17 له نفس القوة القانونية التي تتمتع بها قوانين المالية السنوية وبالتالي لا يمكن أن يشكل إطارا إلزاميا بالنسبة للقوانين الأخرى لهذا نجد أن دستور 1996 جاء بحل لهذا التناقض في مادته 123 وأوجب على البرلمان التشريع في مجال قوانين المالية عن طريق قانون عضوي يخضع عند إعداده لإجراءات خاصة ومتميزة ( الأغلبية المطلقة للنواب وأغلبية ¾ أعضاء مجلس الأمة وخضوعه للرقابة المسبقة والإلزامية للمجلس الدستوري وهو ما يضفي على هذا القانون مركزا متميزا وساميا بالمقارنة مع قوانين المالية التي يجب أن تخضع له طبقا لقاعدة تدرج القواعد القانونية.
    وبالرغم من هذا الإصلاح في الدستور فان القانون المتعلق بقوانين المالية لازال على الشكل الذي صدر به (قانون عادي ) ولم يرق بعد إلى مرتبة قانون عضوي وبصدور دستور 96 يكون القانون 84-17 قد فقد أساسه الدستوري وأصبح غير دستوري مما يسهل الاستخفاف بالأحكام التشريعية الواردة فيه إذ أن المادة 67 المعدلة بموجب قانون المالية لسنة 1994 من هذا القانون نصت على أن قانون المالية يحتوي على جزأين متباينين يتضمن الجزء الأول الأحكام المتعلقة بتحصيل الموارد العمومية بالطرق والوسائل التي تضمن سير المصالح العمومية وتسمح بضمان التوازنات المالية الداخلية والخارجية المنصوص عليها في المخطط السنوي للتنمية، ويقترح في القسم الثاني المبلغ الإجمالي للنفقات المخصصة للتسيير وعلى كل قطاع بالنسبة للتجهيزات العمومية، والمبلغ الإجمالي للنفقات بالرأسمال، والترخيصان الإجمالية للإيرادات والنفقات وبعدد كل ميزانية ملحقة والإجراءات ذات الطابع التشريعي المطبقة على الحسابات الخاصة للخزينة قانون المالية غير أن الاطلاع على محتوى قوانين المالية السنوية يبين أن مجال هذه القوانين لم يصبح يعرف حدودا باحتوائه على قوانين جديدة، أو تعديل نصوص قانونية قائمة والتشريع في مجالات لا علاقة لها بقانون المالية مثل احتواء المادة 38 من قانون المالية لسنة 1991 على قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة والذي يحتوي على 408 مادة، وكذا احتواء هذا القانون على قانون الرسم على القيمة المضافة في المادة 65 والذي احتوى على 175 مادة، وتضمين قانون المالية لسنة 2002 بقانون الإجراءات الجبائية في المادة 40 منه وتضمن قانون المالية لسنة 1995 في المادة 113 على رد المحلات التجارية للعروض السينمائية التي أممت سنة 1994 إلى ملاكها الأصليين الخواص ونصت المادة 66 من قانون المالية لسنة 1999 على إنشاء هيئة لدى الوزير المكلف بالمالية تسمى المجلس الوطني للجباية.
    أما بخصوص تعديل وإلغاء نصوص قانونية بكاملها فنجد أن قانون المالية لسنة 1988 في المادة 165 عدل بعض أحكام المادة 517 من القانون التجاري تتعلق بالشيك،كما عدل قانون المالية لسنة 1991 في مادته 123 المادة 103 من القانون المتعلق بالتأمينات وعدّل قانون المالية التكميلي لسنة 1992 ثلاث تشريعات فالمادة 73 منه عدلت مادتين من قانون المحاسبة العمومية أما المادة 74 فعدّلت القانون المتضمن المخطط الوطني لسنة 1992 بينما تمّمت المادة 76 منه القانون المتضمن الأملاك العقارية ذات الاستعمال السكني والمهني التجاري التابعة للدولة والجماعات المحلية وعدّلت المادة 155 من قانون المالية لسنة 1996 الأمر المتضمن شروط ممارسة مهنة المستشار الجبائي، وألغت المادة 40 من قانون المالية لسنة 2001 القانون المتضمن التنازل عن الأملاك العقارية ذات الاستعمال السكني والمهني والتجاري التابعة للدولة والجماعات المحلية بكامله  لذا يجب العمل على إصلاح هذا الوضع بجعل هذا القانون يستجيب لمقتضيات الدستور .
المطلب الثالث : المراحل التي يمر عليها اعتماد الميزانية
أولا :المناقشة: بعد إيداع مشروع قانون المالية مرفقا بجميع الوثائق المرتبطة به إلى مكتب رئيس المجلس الشعبي الوطني، يقوم هذا الأخير بإحالته إلى اللجنة البرلمانية المختصة بقطاع المالية والميزانية والتخطيط لتقوم بدراسته ومناقشته مع ممثل الحكومة (وزير المالية)، ولها أن تستعين بما تراه من خبراء استشاريين من خارج البرلمان. وتقوم اللجنة بمناقشة مشروع الميزانية في جوانبها التفصيلية و تنتهي أعمالها بوضع تقرير تمهيدي تضمنه ملاحظاتها واقتراحاتها، مع مراعاة أحكام المادة 121 من الدستور.
يتم عرض التقرير التمهيدي على المجلس الشعبي الوطني لمناقشته في جلسة عامة، تكون مناسبة لجميع النواب لطرح القضايا والمشاكل المتعلقة بالسياسة المالية ومدى الالتزام بتنفيذ قانون المالية الساري المفعول من طرف مختلف القطاعات والوزارات.
وتتوقف كفاءة السلطة التشريعية في فحصها لمشروع الميزانية العامة على اعتبارات متعددة منها:
- توفر قدر وافي من الإحاطة بمختلف جوانب النشاط الحكومي ومكونات ميزانية الدولة.
- توفر المعلومات المالية والاقتصادية لدى المجلس ووصولها إليه في الوقت المناسب.
- مدى نضج المؤسسات السياسية والاقتصادية والنقابية، حيث كلما كانت هذه المؤسسات ناضجة توفرت للسلطة التشريعية قوة سياسية يمكن أن ترفع تأثير تلك السلطة في اعتماد وإقرار البرامج الاقتصادية والمالية، وعلى العكس كلما كانت هذه المؤسسات غير ناضجة كلما كانت السلطة التشريعية ضعيفة، وان تأثير السلطة التنفيذية أقوى.
    ويثور التساؤل حول حق المجلس التشريعي في إجراء التعديلات على مشروع الميزانية إذ يرى جانب من الفقه أن المجلس التشريعي لا يحق له إجراء تعديلات جزئية على مشروع الميزانية، ذلك لأن هذه الأخيرة تمثل بناء متكاملا يهدف إلى تحقيق سياسة الحكومة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
    إذ انه من المتصور أن تؤدي تلك التعديلات إلى الإخلال بهذا التكامل. أضف إلى ذلك الخشية من سعي بعض النواب، فيما لو أعطى للمجلس حق تعديل الميزانية، لطلب تعديلات معينة بهدف تغليب المصالح الحقلمية والنزعات الانتخابية وليس بهدف تحقيق الصالح العام. وان حق البرلمان ينحصر في الموافقة على مشروع الميزانية في جملته أو رفضه برمته. و في الحالة الأخيرة ينبغي على الحكومة سحب مشروعها للميزانية العامة وتقديم استقالتها. ذلك أن رفض البرلمان لهذا المشروع ينطوي في حقيقته على رفض لسياسات الحكومة مما يعني في التحليل الأخير سحب الثقة منها. اللهم إلا إذا تم حل هذه الهيئة وإجراء انتخابات نيابية جديدة .
      أما موقف المشرع الجزائري فنجد انه يمكن للنواب والحكومة وأعضاء اللجنة التقدم باقتراح تعديلات مكتوبة أمام اللجنة المختصة ومناقشتها مع الوزير المعني، شريطة التقيد بأحكام المادة 121 من الدستور التي تنص عل ما يلي :
" لا يقبل اقتراح أي قانون، مضمونه أو نتيجته تخفيض الموارد العمومية، أو زيادة النفقات العمومية، إلا إذا كان مرفوقا بتدابير تستهدف الزيادة في إيرادات الدولة، أو توفير مبالغ مالية في فصل آخر من النفقات العمومية تساوي على الأقل المبالغ المقترح إنفاقها".
      ويمكـن للحكومة الاعتراض على التعديلات المقدمة، الأمر الذي قد يـؤدي إلى مشاكـل سياسيـة ودستورية.
ثانيا – التصويت: تخول الفقرة 12 من المادة 122 من الدستور للمجلس الشعبي الوطني حق " التصويت على ميزانية الدولة ".
كما يقوم مجلس الأمة – لاحقا- بمناقشة و المصادقة على قانون ميزانية الدولة حسب المادة 120 من الدستور التي تنص على ما يلي" يجب أن يكون كل مشروع أو اقتراح قانون موضوع مناقشة من طرف المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة على التوالي حتى تتم المصادقة عليه تنصب مناقشة مشاريع أو اقتراحات القوانين من طرف المجلس الشعبي الوطني على النص المعروض عليه يناقش مجلس الأمة النص الذي صوت عليه المجلس الشعبي الوطني ويصادق عليه بأغلبية ¾ أعضائه.
وفي حالة حدوث خلاف بين الغرفتين، تجتمع بطلب من رئيس الحكومة، لجنة متساوية الأعضاء تتكون من أعضاء كلتا الغرفتين من اجل اقتراح نص يتعلق بالأحكام  محل الخلاف تعرض الحكومة هذا النص على الغرفتين للمصادقة عليه ولا يمكن إدخال أي تعديل عليه إلا بموافقة الحكومة وفي حالة استمرار الخلاف يسحب النص ... ".
    وخلافا لبعض الأنظمة التي تخول للبرلمان التصويت على الميزانية بابا بابا، فإن المادة 70 من القانون رقم 84-17 المتعلق بقوانين المالية تشير إلى التصويت على الميزانية العامة بصورة إجمالية ، خلافا لميزانيات الإدارة المحلية التي يصوت عليها، بابا بابا وفصلا فصلا ومادة مادة .
- والقاعدة أن يصوت ويصادق البرلمان على ميزانية الدولة قبل بداية السنة المدنية الجديدة احتراما لمبدأ السنوية.
كما أن الدستور قد قيد البرلمان من حيث الاختصاص الزمني في المصادقة على قانون المالية حينما نص في الفقرة السابعة من المادة 120 من الدستور على ما يلي :
" يصادق البرلمان على قانون المالية في مدة أقصاها خمسة و سبعون يوما (75) من تاريخ إيداعه طبقا للفقرات السابقة ..." ومضمون هذه المادة نفسه نصت عليه المادة 44 من القانون العضوي 99/02 المؤرخ في 8 مارس 1999 والذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما وكذا العلاقة الوظيفية بينهما وبين الحكومة وبالنظر للقانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية نجد انه تناول حالة عدم تمكن البرلمان لاعتبارات معينة من المصادقة على قانون الميزانية قبل بداية السنة (أول جانفي)، حينما نص في مادته 69 إلى ما يلي :
" في حالة ما إذا كان تاريخ المصادقة على قانون المالية للسنة المعنية لا يسمح بتطبيق أحكامه عند تاريخ أول يناير من السنة المالية المعتبرة.
- يواصل مؤقتا تنفيذ إيرادات ونفقات الميزانية العامة للدولة حسب الشروط التالية:
أ/بالنسبة إلى الإيرادات طبقا للشروط والنسب وكيفيات التحصيل المعمول بها تطبيقا لقانون المالية السابق .
ب/ بالنسبة لنفقات التسيير في حدود 12/1 من مبلغ الاعتمادات المفتوحة بالنسبة إلى السنة المالية للميزانية السابقة وذلك شهريا و لمدة ثلاثة أشهر.
ج ـ/ بالنسبة لاعتمادات الاستثمار و في حدود ربع الحصة المالية المخصصة لكل قطاع.
2-  يواصل تنفيذ مشاريع الميزانية الملحقة والأحكام ذات الطابع التشريعي والمطبقة على الحسابات الخاصة للخزينة طبقا للأحكام التشريعية والتنظيمية التي تسيرها قبل بداية السنة المالية الجديدة للميزانية ".
    غير أن دستور 1996 قد عالج حالة التأخر في المصادقة على قانون المالية  تفاديا للفراغ الذي يحدث في حالة التأخر في المصادقة على قانون المالية في الوقت المحدد بنصه في الفقرة الأخيرة من المادة 120 منه على ما يلي :"... في حالة عدم المصادقة عليه في الأجل المحدد سابقا، يصدر رئيس الجمهورية مشروع الحكومة بأمر".
    وفي حدود هذه الآجال خصص القانون العضوي المذكور أعلاه في المادة 44 للمجلس الشعبي الوطني للتصويت على قانون المالية مدة 47 يوما من تاريخ إيداعه ولمجلس الأمة 20 يوما من تاريخ إيداعه للمصادقة على هذا التصويت وتبقى ثمانية أيام (8) أيام محفوظة في حالة خلاف بين الغرفتين للجنة المتساوية الأعضاء للبت في شأنه وهذا النص يستدعي الملاحظة التالية :
كيف يمكن للبرلمان وخاصة مجلس الأمة أن يناقش وبصفة جدية مشروع قانون يحتوي على الكثير من المواد (408 مادة في قانون المالية لسنة 1991 و235 مادة في قانون المالية لسنة 2002 و72 و 87 مادة في قانون المالية لسنة 2004 و2005 على التوالي ) في ظرف 20 يوما يمكن للحكومة أن تستغل الضغط الزمني المفروض دستوريا على البرلمان عند مناقشة قانون المالية لتمرير بعض المشاريع الحساسة وإفادتها بنفس الإجراءات الإستعجالية للتصويت عليها خاصة إذا علمنا انه في حالة عدم المصادقة على قانون المالية خلال مدة 75 يوما المحددة له لأي سبب كان يصدر رئيس الجمهورية مشروع قانون المالية الذي قدمته الحكومة بأمر له قوة قانون المالية ( الفقرة الأخيرة من المادة 120من الدستور والمادة 44 من قانون 99/02 المذكور وهذا قد يدفع الحكومة بإتباع وسائل عديدة عن طريق أعضاء حزبها في البرلمان بتأخير وعرقلة عملية المصادقة عمدا لتمكين رئيس الجمهورية من إصدار قانون المالية بموجب أمر .
ملاحظة : جدير بالملاحظة أن اعتماد البرلمان للإيرادات يختلف في طبيعة عن اعتماده للنفقات فاعتماده للإيرادات يعد بمثابة إجازة منه للحكومة بتحصيلها، ومن ثم فإن الحكومة لا تلتزم فحسب بتحصيل المبالغ المستحقة  لها في حدود رقم الإيرادات الإجمالي الوارد بقانون الميزانية، بل يحق لها كذلك أن تتعدى هذا الرقم دون الحصول على إذن مسبق من البرلمان بذلك. إذا كان الخطأ في تقدير الإيرادات لا يستوجب بوجه عام تدخل ما من المجلس النيابي للتوفيق بين الإيرادات المقدرة و الإيرادات الفعلية. ويختلف الوضع عن ذلك كلية في خصوص اعتماد البرلمان للنفقات العامة إذ أن هذا الاعتماد يعد إجازة و تخصيصا لأوجه إنفاقها. بمعنى أن هذا الاعتماد يتم تفصيليا بحيث يعتمد كل باب على حدة ولا يجوز للحكومة تجاوز الرقم المحدد لكل نوع منها ولا نقل مبلغ من اعتماد مخصص لباب معين إلى اعتماد مخصص لباب آخر  إلا بموافقة مسبقة من البرلمان احتراما لقاعدة تخصيص الاعتمادات.
وقد تدعو الحاجة الحكومة إلى طلب اعتماد نفقات معينة بخلاف تلك الواردة في الميزانية العامة وذلك بعد الانتهاء من اعتماد تلك الأخيرة وأثناء تنفيذها. وقد يكون السبب في طلب الاعتماد الإضافي ما تبين للحكومة من عدم كفاية المبالغ المرصودة في الميزانية. وقد يكون السبب نشأة وجه جديد للإنفاق لم يرد في تقديرات الميزانية و يحتاج إلى نفقات لمواجهته، ويتعين ضرورة موافقة المجلس النيابي على هذه الاعتمادات الإضافية.
رابعا : الإصدار: يصدر قانون المالية بموجب قانون من طرف رئيس الجمهورية الذي يأمر بنشره في الجريدة الرسمية ويكون ذلك في يوم 29 ديسمبر من السنة ما قبل السنة موضوع قانون المالية ليبدأ سريانه بدءا من أول جانفي من السنة المعنية



المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: رد: مفهوم الميزانية العامة   الأربعاء 6 نوفمبر 2013 - 17:43

الفصل الثالث: اعتماد الميزانية وتنفيذها والرقابة عليها


المبحث الثاني: تنفيذ الميزانية العامة والرقابة عليها

المطلب الأول: تحصيل الايرادات
المطلب الثاني: صرف النفقات
المطلب الثالث: الرقابة على تنفيذ الميزانية

بعد المصادقة على ميزانية الدولة من طرف السلطة التشريعية يقوم رئيس الجمهورية بإصدار القانون المتعلق بالميزانية ونشره في الجريدة الرسمية، من أجل قيام الجهات والهيئات الإدارية المختصة بتنفيذها في الميدان، أي الانتقال من مجال التقدير والتوقيع للسنة المقبلة إلى مجال الواقع الملموس في وقت حاضر، سواء من حيث تحصيل الإيرادات وجبايتها أو صرف النفقات المعتمدة.
المطلب الأول : تحصيل الإيرادات
تتولى وزارة المالية مهمة تنفيذ الميزانية، عن طريق تجميع إيرادات الدولة من مختلف مصادرها وإيداعها في الخزينة العمومية أو في البنك المركزي وفقا لنظام حسابات الحكومة المعمول به ويخول القانون المتعلق بالميزانية للجهات الإدارية المختصة تحصيل الإيرادات،كأن تتولى وزارة العدل حيازة الرسوم القضائية، أو تحصيل الرسوم الجمركية من مصالح إدارة الجمارك، أو جباية الضرائب مختلف أنواعها من قبل قباضات الضرائب المختلفة.
ويخضع تحصيل الإيرادات إلى مجموعة من المبادئ والقواعد الرئيسية، تتمثل أساسا في ما يلي:
أولا- يحكم تحصيل الإيرادات قاعدة مالية أساسية هي: " عدم تخصيص الإيرادات " ومعناها أن تختلط كل الإيرادات  التي تحصلها الخزانة العامة لحساب الدولة في مجموعة واحدة بحيث تمول كافة النفقات العامة دون تمييز.
      على أنه يمكن أن يرد على هذه القاعدة بعض الاستثناءات متعلقة بتخصيص موارد بعض القروض العامة أو الضرائب لأغراض أو فئات معينة.
وفي هذا السياق جاءت المادة 8 من القانون 84-17 لتنص على ما يلي:
" لا يمكن تخصيص أي إيراد لتغطية نفقة خاصة تستعمل موارد الدولة لتغطية نفقات الميزانية العامة للدولة بلا تمييز، غير أنه يمكن أن ينص قانون المالية صراحة على تخصيص الموارد لتغطية بعض النفقات، وتكسى هذه العمليات حسب الحالات الأشكال التالية :
-    الميزانيات الملحقة
-    الحسابات الخاصة للخزينة ..."
ثانيا – تسقط ديون الدولة، كقاعدة عامة بفوات أربعة سنوات دون القيام بأي إجراء من اجل تحصيلها بهذا الصدد فإن المادة 16 من القانون 84-17 تنص على ما يلي: " تسقط بالتقادم وسدد نهائيا لفائدة المؤسسات العمومية المعنية، كل الديون المستحقة للغير من طرف الدولة أو الولاية أو البلدية أو مؤسسة عمومية مستفيدة من إعانات ميزانية التسيير، عندما لم تدفع هذه الديون قانونا في أجل أربع سنوات ابتداء من اليوم الأول للسنة المالية، التي أصبحت فيها مستحقة و ذلك ما لم تنص أحكام المالية صراحة على خلاف ذلك".وهي القاعدة الذي نص عليها أيضا قانون الإجراءات الجبائية.
ثالثا – يجب مراعاة مواعيد التحصيل وإجراءاته المنصوص عليها في القوانين، و إلا تعرض القائمون بذلك للعقوبات المناسبة.
رابعا – تلتزم الجهات الإدارية المختصة بتحصيل الإيرادات على اختلافها، حيث لا تتمتع بحرية أو أية سلطة تقديرية في التقاعس عن ذلك أو الإستلاء عليها بطرق غير شرعية، خلافا لصرف النفقات العامة المعتمدة. وبهذا الصدد جاءت الفقرة الثانية من المادة 79 من القانون 84-17 لتنص على ما يلي:" يمنع منعا باتا تحصيل جميع الضرائب المباشرة أو غير المباشرة غير المرخص بها بموجب القوانين والأوامر والمراسيم والقرارات والتنظيمات المعمول بها مهما كان نوعها أو تسميتها، وإلا تعرض المستخدمون الذين قد يعدون السجلات والتعريفات والذين يواصلون تحصيل الضرائب للملاحقات، المقررة ضد المختلسين وذلك دون الإخلال بدعوى الاسترجاع، التي تقام ثلاث سنوات ضد جميع المحصلين أو القابضين أو الأشخاص الذين يكونون قد حصلوا هذه الضرائب.
ويتعرض لنفس العقوبات المنصوص عليها تجاه المختلسين جميع الأشخاص المتمتعين بالسلطة العمومية والذين يمنحون بأي شكل من الأشكال ولأي سبب من الأسباب وبدون ترخيص قانوني، إعفاءات من الحقوق أو الضرائب أو الرسوم العمومية.
كما تطبق هذه الأحكام على المستخدمين ذوي السلطة في المؤسسات والهيئات العمومية الذين قد يقدمون مجانا بدون ترخيص تشريعي أو تنظيمي منتوجات أو خدمات للمؤسسات الموضوعة تحت مسؤولياتهم". وتماطل السلطة التنفيذية عموما عن تحصيل مختلف الإيرادات يعد خطئا تحاسب عليه أمام السلطة التشريعية. وجدير بالذكر أن الخطوات الثلاث الأولى تتعلق بالاختصاص الإداري المتعلق بالجهة الإدارية، أما الخطوة الأخيرة فإنها تتعلق بالاختصاص الحسابي المتعلق بوزارة المالية، وهذا الفصل بين الاختصاصين الإداري والحسابي من شأنه أن يحقق الضمانات الكافية ضد ارتكاب أي مخالفة مالية.
وبعد أن استعرضنا عمليات تحصيل الإيرادات و عمليات النفقات فالسؤال الذي يطرح نفسه ماذا يحدث في حالة عدم مطابقة الميزانية للواقع. وبعبارة أخرى كيفية مواجهة الإختلاف بين الأرقام التقديرية والأرقام الفعلية للنفقات والإيرادات العامة فبخصوص الإيرادات فإن مخالفة تقديرات إيرادات الدولة للأرقام الفعلية، لا يثير العديد  من المشاكل فيما إذا تعلق بخطأ في تقدير حصيلة كل نوع من أنواع الإيرادات المختلفة، إذ من المتصور أن تعوض أخطاء التقدير بعضها البعض. فالأخطاء بالزيادة تعوض الأخطاء بالنقص، دون أن  يؤثر ذلك على تنفيذ الميزانية العامة وفقا للقاعدة المتبعة بالنسبة للإيرادات العامة وهي "قاعدة عدم تخصيص الإيرادات". أما إذا تعلق الخطأ بالزيادة فإنه يتم التصرف في الزيادة الإجمالية وفقا للنظم والقوانين المعمول بها في كل دولة على حدة.
      وتثور المشكلة في حالة الخطأ في تقدير الحصيلة الإجمالية للإيرادات العامة بالنقصان، إذ تضطر الدولة في هذه الحالة إلى اللجوء لمصادر غير عادية لسد العجز في الإيرادات، مثل الاقتراض أو الإصدار النقدي.
المطلب الثاني: صـرف النفقــات
 إذا كانت مبالغ الإيرادات تبقي مبالغ محتملة ومتوقعة فإن قانون الميزانية ينص على الحد الأقصى للمبالغ المصرح بإنفاقها لكل غرض، حيث لا يجوز للإدارة تجاوز الاعتمادات المقررة، تطبيقا للمادة 75 من القانون 84-17 التي نصت على ما يلي:
" لا يجوز صرف أية نفقة بما يتجاوز مبلغ الاعتمادات المفتوحة ضمن الشروط المحددة في هذا القانون، ما لم تنص أحكام تشريعية على خلاف ذلك ".
- تحكم صرف النفقات العامة قاعدة " تخصيص الاعتمادات" التي تعني أن توزع النفقات على مختلف الوزارات، وبالنسبة لمختلف الأبواب في صورة اعتمادات معينة ومحددة لكل منها، إعمالا لمبدأ التخصيص السالف الذكر.
- كما يقصد بهذه القاعدة أيضا عدم رصد مبلغ إجمالي للنفقات تتصرف فيه الإدارة كما تشاء، مما يترتب عنه عدم تحويل اعتماد من باب أو مجال إلى آخر على أن القانون رقم 84-17 المتعلق بقوانين المالية يتضمن مرونة تتعلق بنقل الاعتمادات وتحويلها حيث أن صلاحيات البرلمان فيما يخص توزيع الاعتمادات تنتهي بتوزيعها حسب الوزارات بالنسبة لنفقات التسيير وحسب القطاعات بالنسبة لنفقات التجهيز أما التوزيع داخل كل دائرة وزارية أو قطاع يتم عن طريق مراسيم تنفيذية، غير أن الأشكال هنا يتمثل في إمكانية السلطة التنفيذية تعديل هذا التوزيع المقرر في قانون المالية في أي وقت رغم أن المبدأ هو ضرورة العمل بقاعدة توازي الأشكال الذي يقتضي أن ما تقرر بموجب قانون المالية لا يمكنه تعديله أو تكملته إلا بموجب قانون مالية تكميلي غير أن المشرع ناقض نفسه عندما رخص بموجب المواد 32-33-36 من القانون 84/17 للحكومة الخروج عن هذا المبدأ ومكنها من تعديل التوزيع المقرر في قانون المالية الأصلي بإجراء نقل الاعتمادات أو تحويلها وبانتهاج أسلوب التحويل من وزارة إلى أخرى يمكن للسلطة التنفيذية التحرر من المصادقة وغالبا ما يجري تحويل الاعتمادات من ميزانية الأعباء المشتركة التي تتضمن اعتمادات إجمالية الغرض من وجودها تمكين الحكومة من مواجهة نفقات يحتمل صرفها مستقبلا غير أن البرلمان يصوت عليها دون أن يعرف الاتجاه الذي ستصرف فيه ولا الوزارات التي ستستفيد منها ولا الأغراض التي ستلبيها والسلطة التنفيذية هي التي تتولى خلال السنة المالية مهمة إعادة توزيعها على الوزارات مستخدمة في ذلك مراسيم التحويل. ويمر صرف النفقة العامة بعدة مراحل أشار إليها قانون المحاسبة العمومية المؤرخ في 15 أوت 1990 في مواده 19 من إلى 22 ، و تتمثل فيما يلي:
1 – الارتباط بالنفقة (أو عقدها / الالتزام):
      وهو عبارة عن الواقعة المادية أو القانونية التي ترتب التزاما على عاتق الإدارة العامة: (كتعيين موظف، إبرام صفقة مع مقاول...)، وغالبا ما تستهدف تحقيق المنفعة العامة غير انه قد ينشأ الالتزام نتيجة واقعة معينة يترتب عليها التزام الدولة بإنفاق مبلغ ما. مثال ذلك أن تتسبب سيارة تابعة للدولة في إصابة مواطن، فتلتزم الدولة بدفع مبلغ التعويض عن الضرر فالواقعة هنا مادية لا إرادية.
      وفي كلتا الحالتين فإن الارتباط بالنفقة يعني القيام بعمل من شأنه أن يجعل الدولة مدينة.
ثانيا – تصفية أو تحديد النفقة : وهو التقدير الفعلي والحقيقي للمبلغ (التقويم النقدي) الواجب أداؤه بناء على المستندات التي تثبت وجود الدين وحلول أجله فيتم تقدير المبلغ المستحق للدائن وخصمه من الاعتماد المقرر في الميزانية مع ضرورة التأكد من أن شخص الدائن غير مدين للدولة بشيء حتى يمكن إجراء المقاصة بين الدينين.
    ومن القواعد المالية المقررة أن يكون الدفع بعد انتهاء الأعمال حتى تتمكن من تحديد مبلغ الدين على نحو فعلي.
2 – الأمر بالصرف :  بعد معرفة مبلغ النفقة وتحديده ، يقوم الشخص المختص (الوزير، المدير..) بإصدار الأمر إلى المحاسب بدفع ذاك المبلغ إلى شخص معين، بموجب وثيقة مكتوبة تسمى وصل التسديد ويتولى الآمر بالصرف صرف هذه النفقة وتجدر الإشارة إلى أن هناك فرق بين الآمر بالصرف الرئيسي والآمر بالصرف الثانوي فالآمرون بالصرف الرئيسيين هم أساسا:  مسئولو الهيئات الوطنية، الوزراء، الولاة، رؤساء المجالس الشعبية البلدية، ومدراء المؤسسات العامة ذات الصبغة الإدارية، وكل مسؤول عن هيئة أو مرافق أخرى تتمتع بميزانية ملحقة.
      أما الآمرون بالصرف الثانويين فهم رؤساء المصالح الإدارية الأخرى، حينما يخولهم التشريع ذلك.
3 – الصرف: يقصد بهذا الإجراء الدفع الفعلي للمبلغ المستحق لصاحبه عن طريق المحاسب بعد التأكد من المستندات.
      والمحاسبون هم موظفون موجودون بالإدارات العامة إلا أنهم  لا يخضعون للسلطة الرئاسية للآمرين بالصرف بها، حتى يمكنهم مراقبة عمليات صرف النفقة، من حيث مطابقتها للقانون.
    ومثلما سبق يجدر بنا التساؤل عن حالة تجاوز النفقات للمقدار المتوقع  في قانون المالية إذ سبقت الإشارة إلى أن  القاعدة المتبعة بالنسبة لنفقات العامة هي قاعدة تخصيص الاعتمادات بمعنى أن الاعتماد المخصص لنفقة معينة لا يجوز استخدامه لنفقة أخرى إلا بعد إجازة السلطة التشريعية لذلك. ومن ثم فإنه في حالة مخالفة تقديرات النفقات للواقع، فلا يمكن التعديل في التوزيع المعتمد للنفقات سواء بالزيادة أو النقصان إلا بموافقة السلطة التشريعية المختصة بذلك. وتختلف الإجراءات المتبعة للحصول على اعتماد من السلطة التشريعية بتعديل جانب من النفقات العامة من دولة إلى أخرى. فقد يسمح للسلطة التنفيذية كما رأينا أن تنقل، من بند إلى آخر داخل نفس الباب دون موافقة سابقة من السلطة التشريعية. كما قد يخصص في ميزانية كل وزارة مبلغ من المال بصفة احتياطية للسحب منه في حالة نقص النفقات المقدرة  عن المصروفات المحققة، على أن تأخذ الدولة بنظام الميزانيات المعدلة، ومضمونه إذا ما تبين للسلطة التنفيذية ضرورة تجاوز الأرقام الفعلية عن الأرقام التقديرية، فلا تتقدم بطلب اعتمادات إضافية، ولكن عليها أن تتقدم للسلطة التشريعية بميزانية كاملة مصححة للميزانية الأولى لمناقشتها واعتمادها ومما لا شك فيه أن الإكثار من طلب الاعتمادات الإضافية يعد دليلا على عدم دقة تقديرات النفقات في الميزانية وأن العمل الحكومي لا يرتكز على أساس من التخطيط السليم. هذا فضلا عن أن طلب هذه الاعتمادات يؤدي إلى الإخلال بتوازن الميزانية، خاصة وأنه لا يذكر في طلب الاعتماد الإضافي مورد الإيراد الجديد الذي يمكن استخدام حصيلته في تغطية مبالغ الاعتمادات الإضافية.
أسفل الصفحة     أعلى الصفحة
المطلب الثالث : مراقبة تنفيذ الميزانية 
الفرع الأول: الرقابة الادارية

لفرع الثاني: الرقابة البرلمانية
الفرع الثالث: الرقابة المستقلة


        تعتبر مرحلة تنفيذ الميزانية العامة للدولة، أهم المراحل وأكثرها خطورة و يقصد بها وضع بنودها المختلفة موضع التنفيذ. وتختص بهذه المرحلة السلطة التنفيذية، وتشرف على هذا التنفيذ وزارة المالية التي تعتبر أهم أجزاء الجهاز الإداري للدولة وهذه المرحلة تمثل انتقال الميزانية العامة من النظري إلى حيز التطبيق العملي الملموس. فتتولى الحكومة ممثلة في وزارة المالية، تحصيل و جباية الإيرادات الواردة المقدرة في الميزانية، كما تتولى الإنفاق على الأوجه المدرجة في الميزانية.
ولضمان تنفيذ الميزانية في الأوجه المحددة لها، فقد اقتضى الأمر إيجاد وسائل مختلفة لمراقبة الميزانية للتأكد من مراعاة واحترام المكلفين بالتنفيذ كافة القواعد المالية أثناء ممارستهم لوظائفهم، والهدف من الرقابة هو التأكد من أن تنفيذ الميزانية قد تم على الوجه المحدد ووفق السياسة التي وضعتها السلطة التنفيذية و إجازتها من طرف السلطة التشريعية.
      وبناء على ذلك فإن الهدف الأساسي من الرقابة على تنفيذ الميزانية هو ضمان تحقيقها لأقصى قدر من المنافع للمجتمع في حدود السياسة العامة للدولة.
      وتأخذ الرقابة على تنفيذ الميزانية عدة صور مختلفة وهي الرقابة الإدارية و الرقابة التشريعية والرقابة المستقلة.
الفرع الأول: الرقابة الإدارية
      تتولى وزارة المالية الرقابة الإدارية على تنفيذ الميزانية، حيث يقوم الرؤساء من موظفي الحكومة بمراقبة مرؤوسيهم وكذلك مراقبة موظفي وزارة المالية عن طريق المراقبين الماليين ومديري الحسابات على عمليات المصروفات التي يأمر بدفعها المختصون أو من ينوبون عنهم.
      تتم الرقابة الإدارية من الناحية العملية في طريقتين أساسيتين :
أ- الرقابة الموضوعية :  تعني انتقال الرئيس إلى مكان عمل المرؤوس ليتأكد من مباشرته لعمله على نحو دقيق. ومثالها أن ينتقل مدير المالية العامة إلى مكاتب رؤساء المصالح ورئيس المصلحة إلى مكاتب رؤساء الدوائر، ورئيس الدائرة إلى مكاتب سائر الموظفين التابعين له وهكذا.
ب- الرقابة على أساس الوثائق :
      هنا لا ينتقل الرئيس إلى محل عمل مرءوسيه ولكن يقوم بفحص أعمالهم من خلال التقارير و الوثائق والملفات . وتبدو هذه الطريقة أيسر في التطبيق من الناحية العملية من الطريقة السالفة (الرقابة الموضوعية) حيث أن انتقال الرئيس إلى مكان عمل مرءوسيه قد يؤدي وخاصة في الدول النامية إلى انضباط العمل بصورة مؤقتة أثناء الزيارة فقط مما يؤثر بالسلب على سير العمل ولا يحقق الرقابة الفعالة على تنفيذ الميزانية للدولة لذا فإن أغلب الدول تأخذ بالرقابة على أساس المستندات، وتنقسم الرقابة الإدارية من حيث توقيتها، إلى رقابة قبل تنفيذ الميزانية وأخرى بعد تنفيذ الميزانية.
1- الرقابة السابقة :
      تمثل الجزء الأكبر والأهم من الرقابة الإدارية وتكون مهمتها عدم صرف أي مبلغ إلا إذا كان مطابقا لقواعد المالية المعمول بها سواء كانت قواعد الميزانية أو القواعد المقررة في اللوائح الإدارية المختلفة.
      وينص القانون المنظم لقوانين المالية على وجوب امتناع مديري الحسابات ورؤسائهم ووكلائهم عن التأشير على أمر بصرف مبلغ إذا لم يكن هناك اعتماد خاص به أصلا أو يترتب على تنفيذ الصرف تجاوز الاعتمادات المخصصة في باب معين من أبواب الميزانية أو نقل اعتماد من باب إلى آخر. كما نص أيضا هذا القانون على أنه يتعين على المسؤولين الماليين بالجهاز الإداري للحكومة ووحدات الإدارة المحلية والوحدات الاقتصادية إخطار وزارة المالية و الجهاز المركزي للمحاسبات بأي مخالفة مالية.
2- الرقابة اللاحقة على تنفيذ الميزانية :
      يقصد بها الرقابة الإدارية اللاحقة على الحسابات وتتلخص في إعداد حسابات شهرية وربع سنوية وسنوية، ويقوم المراقب المالي في كل وزارة أو مصلحة بمناسبة إعدادها بفحصها للتأكد من سلامة المركز المالي للوزارة أو المصلحة وبمراجعة دفاتر الحسابات المختلفة ويضع عن كل هذا تقريرا يرسله مع الحسابات إلى المديرية العامة للميزانية في وزارة المالية وتشمل أيضا بجانب الرقابة على الحسابات الرقابة على الخزينة وعلى المخازن للتأكد من عدم حدوث اختلاسات ومخالفات مالية.
ومما هو جدير بالذكر أن الرقابة الإدارية، أيا كان نوعها لا تعدو أن تكون رقابة من الإدارة على نفسها، أي أنها رقابة ذاتية أو داخلية، طبقا للقواعد التي تضعها السلطة التنفيذية، ولذا فإنها لا تعد كافية للتأكد من حسن التصرف في الأموال العمومية، إذ كشفت التطبيقات العملية أن مراقبة الإدارة لنفسها قد أدى إلى العديد من مظاهر التسيّب والإسراف بل والانحراف المالي والتي كان مصدرها الأساسي يكمن في انعدام الإشراف والرقابة على السلطة التنفيذية في قيامها بتنفيذ الميزانية ولذا فإن الرقابة الإدارية على تنفيذ الميزانية العامة غير كافية لوحدها.
الفرع الثاني : الرقابة البرلمانية 
إذا كان المجلس التشريعي هو الذي باعتماد ميزانية الدولة فانه من الطبيعي أن يتولى الرقابة على تنفيذه للتأكد من سلامة تنفيذها على النحو الذي تم اعتماده وإجازته وتتمثل هذه الرقابة في مطالبة البرلمان الإيضاحات والمعلومات التي تساهم في التأكد من سير العمليات الخاصة بالنفقات والإيرادات العامة سواء في صورة أسئلة شفوية أو كتابية أو استجوابات وبإمكان اللجان البرلمانية استدعاء ممثلي السلطة التنفيذية للاستماع إليهم أو تتم هذه الرقابة بمناقشة الحساب الختامي عن السنة المالية السابقة. وقد تكون هذه الرقابة معاصرة لتنفيذ الميزانية إذ تقوم لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بالبرلمان بطلب المستندات والوثائق اللازمة عن تنفيذ الميزانية أثناء السنة المالية وإذا تبين وجود مخالفة للقواعد المالية فيحق لها تقديم أسئلة واستجوابات للوزراء المختصين المعنيين عن ذلك كما يمارس البرلمان هذه الرقابة عند لجوء الحكومة له لفتح اعتمادات إضافية وتبرر طلبها مما يسهل مراقبتها .
إضافة إلى هذه الرقابة هناك رقابة لاحقة للتنفيذ الميزانية وتتعلق بعرض الحساب الختامي عن السنة المالية المنتهية لمناقشته واعتماده وإصداره وقد عرّفت المادة 05 من القانون 84/17 المتعلق بقوانين المالية " قانون ضبط الميزانية " بأنه: " الوثيقة التي يثبت بمقتضاها تنفيذ قانون المالية وعند الاقتضاء قوانين المالية التكميلية " وأوضحت المادة 77 من هذا القانون الهدف من هذا القانون بنصها  " يقر قانون ضبط الميزانية حساب نتائج السنة المشتمل على ما يلي :
1/الفائض أو العجز الناتج عن الفرق الواضح بين إيرادات. ونفقات الميزانية العامة للدولة.
2/النتائج المثبتة في تنفيذ الحسابات الخاصة للخزينة " .
ومن اجل تمكين البرلمان من القيام بهذه الرقابة أوجب المشرع على الحكومة عند تقديم مشروع ضبط الميزانية للبرلمان أن ترفقه بتقارير وبيانات توضيحية ويجب عليها استشارة مجلس المحاسبة في المشاريع التمهيدية المتضمنة ضبط الميزانية ويرسل تقريره التقييمي للبرلمان وتجدر الإشارة بخصوص قانون ضبط الميزانية باعتباره الوسيلة التي تمكن البرلمان من ممارسة مهامه الرقابية إلى الملاحظة التالية :
- قد تمتنع الحكومة عن إعداد مشروع قانون ضبط الميزانية مادامت هي التي تملك الحق في المبادرة بوضع هذا المشروع ومنذ سنة 1984 لم تقم الحكومة بتقديم مشاريع قوانين ضبط الميزانية بالرغم من أن قانون ضبط الميزانية هو الوسيلة التي تمكّن البرلمان من الاطلاع على النتائج الفعلية للحساب المالي للدولة عن السنة المالية لهذه الميزانية فيما يتعلق بالمبالغ التي أنفقت والإيرادات التي حصلت فعلا وأمام امتناع الحكومة عن ذلك لابد على البرلمان تفعيل الوسائل الأخرى المتمثلة في الأسئلة والاستجوابات والمصادقة على بيان السياسة العامة وإذا تبين للبرلمان حدوث مخالفات مالية جسيمة في تنفيذ الميزانية يحق لها تحريك المسؤولية السياسية ضد الوزراء المخالفين بسحب الثقة فيهم وقد يؤدي ذلك لسحب الثقة من الحكومة بأكملها واستقالتها الجماعية بالتبعية.
ورغم فعالية هذه الرقابة إلا انه يعاب عليها أن أعضاء السلطة التشريعية قد لا يكون لهم الوقت الكافي والخبرة الفنية لإجراء المحاسبة الكافية لمناقشة الحساب الختامي الذي قد يصل لآلاف الصفحات خاصة أمام المهام الأخرى للبرلمان فضلا عن إحاطة المشرع وسائل البرلمان في الرقابة بالعديد من الشروط ( يجب أن يوقع على ملتمس الرقابة من قبل 1/7 النواب على الأقل وان يوافق عليه 2/3 النواب وان لا يتم التصويت عليه إلا بعد 3 أيام من إيداعه، يجب أن يوقع على نص الاستجواب 30 نائب على الأقل أو ثلاثين عضو من مجلس الأمة، لا يمكن لعضو البرلمان أن يطرح أكثر من سؤال في جلسة واحدة، يجب أن يوقع على لائحة إنشاء لجنة التحقيق 20عضوا على الأقل من أعضاء مجلس الأمة أو المجلس الشعبي الوطني حسب الحالة ) وكذا امتلاك الحكومة لممثلين لها في البرلمان غالبا ما يشكلون الأغلبية .
الفرع الثالث : الرقابة المستقلة
هذه الرقابة فعالة لكونها مستقلة عن السلطة التشريعية والتنفيذية وعادة ما تكون هيئة فنية خاصة تقوم بفحص تفاصيل تنفيذ الميزانية ومراجعة حسابات ومستندات التحصيل والصرف ومحاولة كشف ما تضمنه من مخالفات ووضع تقرير شامل عن ذلك ساعد السلطة التشريعية على فحص الحساب الختامي بطريقة جدية تسمح بكشف كل المخالفات المالية وتختلف هذه الهيئة المستقلة من دولة لأخرى ففي فرنسا تتولاها هيئة إدارية منظمة تنظيما قضائيا هي محكمة الحسابات تتكون من عدة دوائر يرأس كل منها مستشار وتتشكل من عدد من المحاسبين يتولون تحضير التقارير المحاسبية والفنية التي تطلبها المحكمة ويمثل الحكومة بها نائب عام ومحامون عامون.
 أما في الجزائر يتولاها مجلس المحاسبة ماعدا ما استثناه القانون صراحة ويقوم مجلس المحاسبة في الجزائر بمراقبة الإيرادات والنفقات التي تتضمنها حسابات الدولة للتأكد من تنفيذها بصورة سليمة ومراجعة حسابات التسوية والقروض والتسهيلات والرقابة على المخازن ومراجعة الحسابات الختامية للشركات ومنشآت القطاع العام وفحص سجلات ودفاتر ومستندات التحصيل والصرف وكشف حالات الاختلاس  والإهمال والمخالفات المالية وبحث أسبابها ووسائل تجنبها ومعالجتها كما يختص بفحص ومراجعة كل حساب أو عمل آخر يكلفه رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة بفحصه ومراجعته.  
ومن اختصاص مجلس المحاسبة متابعة تنفيذ الميزانية العامة من الناحية المالية والحسابية والتقنية للتأكد من عدم وقوع أي تبذير أو إسراف.
ومما سبق نجد أن رقابة مجلس المحاسبة هي رقابة لاحقة مما يعني أنها تتم على أساس الواقع وليس التقدير وبالتالي يمكنها الوصول لاقتراح إصلاحات في المستقبل بإتباع الأساليب الحديثة لتحضير الميزانيات رغم أن قيامها بعد تنفيذ الميزانية قد لا يسمح بالحفظ على المال العام.



المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
 
مفهوم الميزانية العامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى التعليمي :: منتدى العلوم الإقتصادية و علوم التسيير-
انتقل الى: