الرئيسيةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 احزان السندباد ج1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دموع الورد
عضو مشارك
عضو مشارك



الطاقة : 49

نقاط : 1179833

مُساهمةموضوع: احزان السندباد ج1   الجمعة 20 مارس 2009 - 14:24

:بسم الله الرحم

:007:

:| :| :|

كما عودناكم اليوم عندنا رواية نتمنى تعجبكم نترككم معها

:bom: :bom: :bom:



كنت في زيارة (اندور) وهي مدينة في أواسط الهند، يدرس فيها بعض الأصدقاء وكانت متعتي في السفر هي التي دفعتني أن أغامر بالرحيل في فصل البرد القصير في الهند، في شهر كانون الثاني- يناير- حيث انطلق بنا القطار من (أغرا) إلى (بوبال) عاصمة المقاطعة في نحو خمس عشرة ساعة.. قضينا خلالها ليلاً
بارداً في مقصورة في الدرجة الثانية.. كان (عمار) رفيق رحلتي، يدرس الطب في (ريبور) في
الجنوب الشرقي من الهند وكان في عطلته الانتصافية، يرغب في رؤية قريب لـه يدرس في
(اندور)... لم تكن رحلة مزعجة رغم بردها القارس في الليل، ولدى وصولنا إلى بوبال اتجهنا إلى كراج لسيارات (التاكسي) يقع تحت جسر ضخم في مكان غير بعيد عن محطة (بوبال) الرئيسي للسكك الحديدية.. وبعد نحو خمس ساعات وصلنا (اندور) وهي مدينة صغيرة جميلة، يستوطنها الهندوس والسيخ وبها مراكز تبشيرية تابعة للكنيسة البابوية
كان أصدقاؤنا يسكنون منزلاً جميلاً يطل على حديقة واسعة في الطرف الشمالي الغربي من (اندور).. ولم يعكر علينا صفو أوقاتنا المرحة التي قضيناها هناك شيء.. لكن ما الذي يحدث لي؟ لماذا تنتابني مشاعر القلق؟ كأن شيئاً ما ربض على قلبي، ومنعني من الضحك في اليوم التالي من وصولي (اندور) أحب
(قتيبة) صديقنا أن يصطحبني وعمار لزيارة بعض المناطق الجميلة في اندور.. من بينها
معبد للسيخ وآخر للهندوس.. وحين عرف برغبتي بزيارة أحد مراكز الدعوة لراجنيش، وكنت
قد سمعت أنها موجودة في المدينة.. طلب من (السكوتر) الاتجاه صوب محفل (البغوان
راجنيش) كان منزلاً صغيراً مكوناً من عدة غرف وقاعة للعرض فيها جهاز عرض سينمائي،
وجهاز فيديو.. ومكتبة ضخمة، تحوي خطب وفلسفة (راجنيش).. وقد التقيت مع مدير
المركز، وهو كندي اعتنق مبدأ (راجنيش) وأصبح من دعاته.. كان يضع سبحة طويلة حول عنقه في طرفها قلب من الخشب في داخله صورة راجنيش المبتسم..
حدثنا الكندي عن فلسفة (راجنيش) وعن كثرة
تلامذته وقدرته على التأثير في مستمعيه.. ووضع لنا شريط فيديو يحوي نتفاً من خطبه..
تأخر الوقت، فهمس (قتيبة) لي أن نرحل، فالمواصلات ستصبح صعبة بعد قليل.. فقمت أودع الكندي الذي وضع سبحة (راجنيش) حول رقبتي وطلب مني أن أعود غداً، وقد وجدني مهتماً بفلسفة ذلك الرجل الداهية
حالما خرجت نزعت (السبحة) من حول عنقي ووضعتها في جيبي وقد خفت من تأثيرها علي. عاد إلي توتري وقلقي، وحين أصبحنا في البيت، حاول أصدقائي إزالة توتري، دون جدوى. وحتى لا أزعجهم اتجهت صوب السرير لأخلد للنوم.. استعدت أحداث يومي قبل أن يأتيني النوم متأخراً..
رأيت في الحلم وكأنني أمر في شارع أعرفه، وفي نهايته تجمع حشد من الناس، وكنت أمشي و (قتيبة) نحو هذا الجمع وصلنا صوت مزمار هندي كان هناك رجل، ينفخ في المزمار وحوله ترقص الأفاعي. ومن بينها لفتت نظري أفعى من نوع (كوبرا) برأسها المجنح. تنظر نحونا بعينيها المتقدتين
استيقظت وأنا ألهث من التعب، جاءني قتيبة ومعه الشاي، لم أخبره عن الحلم، لكن شكل الرجل ومنظر الأفعى المخيفة ظل يتراقص في عيني لوقت طويل

بعد الظهر خرجنا نتمشى، نتعرف على أماكن جديدةفي (اندور) وبعد مدة دخلنا شارعاً، أحسست أني رأيته من قبل وفي نهايته تجمع حشد من الناس
تساءل قتيبة: -ما الذي يحدث هناك؟
قال عمار: -ربما تاجر شنطة
وهؤلاء مشهورون بأسعار سلعهم الرخيصة من عطورات
وأدوية وأدوات زينة
قلت: بل هو رجل يعزف للأفاعي وهي ترقص.
ضحك قتيبة: -كيف؟ ماذا تقول؟
لم أجب.. اقتربنا فعلاً من المكان، كان رأسي
يدور حين سمعت صوت المزمار المميز. قفز الحلم إلى ذهني، حين طالعت شكل الرجل الذي
يعزف، وميزت أفعى (الكوبرا) برأسها المجنح وعينيها المتوهجتين وهي تنظر صوبنا.
((يا إلهي، كل شيء يبدو ساحراً في هذه البلاد، حتى
الأحلام؟ نفس المنظر الذي رأيته في الحلم، بكل تفاصيله؟)).
كنت مذهولاً وأنا أستعيد ما حدث، ولكن مرح
الأصدقاء وعنايتهم البالغة بي، أنساني الحدث إلى حين.. قضيت وعمار عدة أيام أخرى في أندور، زرنا مناطق عديدة حول المدينة وقضينا أوقاتاً ممتعة.. وحين أخبرتهم أنني يجب أن أسافر حاول
(عمار) تأجيل موعد السفر، ولكني رغم تظاهري بعكس ذلك كنت متوتراً قلقاً، دون أن أفهم سبب ذلك
سهرنا لساعة متأخرة في تلك الليلة التي سبقت سفري، وكنت متعباً حين لجأت للسرير وسرعان ما غفوت.. ((حلمت أنني وصلت إلى محطة بوبال في الحادية عشرة والنصف ليلاً وأن قطار الثانية عشرة والنصف يتأخر ساعة عن موعده، جلست على الرصيف أتسلى بقراءة كتاب، أنتظر مجيء القطار المتجه إلى أغرا، وبعد فترة أعلنوا في المحطة أن القطار سيتأخر حتى الثانية والنصف.. انتقلت إلى الرصيف المقابل، وجلست على مقعد قريب من عربة رجل يبيع الشاي، طلبت منه كأساً من الشاي بالحليب وتابعت قراءتي.. سمعت بعد فترة وقع خطوات حذاء نسائي فالتفت ليطالعني وجه فتاة مليحة التقاسيم ترتدي سارياً أخضر، إلى جانبها رجل بنظارات سميكة يحمل حقيبة.. طلب الرجل كأسين من الشاي وكانت مقاعد المحطة مكتظة بالمسافرين، أفسحتُ لهما مكاناً إلى جانبي وتبادلت معهما حواراً عرفت أن الفتاة هي أخته وأنه يدرس في جامعة أغرا، وتبادلت الحديث مع الفتاة وعرفت أن اسمها (نيلام) واسم أخيها (راكيش).. كانت قد ضفرت شعرها بضفيرة واحدة امتدت أسفل ظهرها.. وكانت تحفظ أبياتاً من شعر
الراميانا.. كنت أحدق بوجهها الصافي وعينيها البارقتين فأحس بمشاعر فياضة من الإعجاب..)).
استيقظت على قتيبة يهزني: -تأخر الوقت تململت محتجاً: -أوه لماذا توقظني الآن؟ كنت مع فتاة جميلة بساريها الأخضر ووجهها الصافي
ضحك: -أنا آسف.. عد إلى النوم الآن وأكمل مغامرتك.
نهضت مسرعاً من الفراش وأنا أحس بنشاط غير عادي. وبعد دقائق كنا نتناول الإفطار




يتبع
:star: :star: :star:

:02:









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
احزان السندباد ج1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى الترفيه :: القصص والروايات-
انتقل الى: