الرئيسيةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم   الأحد 2 يناير 2011 - 23:27

حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم

محمد بن صالح العثيمين

سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :
عن حُـكم تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) ؟
وكيف نردّ عليهم إذا هنئونا به ؟
وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يُقيمونها بهذه المناسبة ؟
وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئا مما ذُكِر بغير قصد ؟ وإنما فعله إما مجاملة أو حياءً أو إحراجا أو غير ذلك من الأسباب ؟
وهل يجوز التّشبّه بهم في ذلك ؟

فأجاب - رحمه الله - :
تهنئة
الكفار بعيد ( الكريسميس ) أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ،
كما نقل ذلك ابن القيّم - رحمه الله – في كتابه أحكام أهل الذمة ، حيث قال :
وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يُهنئهم
بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا
إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات ، وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده
للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشدّ مَـقتاً من التهنئة بشرب الخمر
وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده
يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّـأ عبد بمعصية أو بدعة أو
كـُـفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه . انتهى كلامه - رحمه الله - .

وإنما
كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراما وبهذه المثابة التي ذكرها ابن
القيم لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر ، ورِضىً به لهم ، وإن
كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يَحرم على المسلم أن يَرضى بشعائر
الكفر أو يُهنئ بها غيره ؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك ، كما قال تعالى :
( إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) . وقال تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا )
وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .

وإذا
هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك ، لأنها ليست بأعياد لنا ،
ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنها أعياد مبتدعة في دينهم ، وإما
مشروعة لكن نُسِخت بدين الإسلام الذي بَعَث الله به محمداً
إلى جميع الخلق ، وقال فيه : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا
فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .

وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .
وكذلك
يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو
تبادل الهدايا ، أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال
ونحو ذلك ، لقول النبي
: مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "
اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم " : مُشابهتهم في بعض أعيادهم
تُوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز
الفرص واستذلال الضعفاء . انتهى كلامه - رحمه الله - .

ومَنْ
فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودّداً أو حياءً أو
لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المُداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية
نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم .

والله المسؤول أن يُعزّ المسلمين بِدِينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم . إنه قويٌّ عزيز .

============
انتهى كلامه - رحمه الله – وأسكنه فسيح جنّاته .
مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ( جـ 3 ص 44 – 46 ) .



المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: رد: حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم   الأحد 2 يناير 2011 - 23:28

الاحتفال برأس السنة الميلادية
د. نايف بن أحمد الحمد

الحمد
لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد ففي كل عام مثل هذا
الوقت تنشط وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في كثير من الدول
الإسلامية فضلا عن غيرها لنشر برامج احتفالات رأس السنة الميلادية ودعوة
الناس للمشاركة فيها وتخصيص أماكن معينة للاحتفالات وتُزين الشوارع
والأماكن العامة والخاصة بأنواع كثيرة ومتنوعة من أشكال الزينة مما يوجب
على العلماء وطلبة العلم بيان حكم ذلك شرعا لذا فقد جمعت ما تيسر من الآيات
القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال أهل العلم ورتبتها مع إضافات يسيرة
فأقول مستعينا بالله تعالى :


أولاً:
مما يعلم من الدين بالضرورة أن الله تعالى قد أكمل لنا الدين وأتم الرسالة
قال تعالى ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ
عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً)(المائدة:3) ولا
دين حق الآن غير الإسلام الذي بعث الله به محمدا
قال تعالى ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ
الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ
بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ
سَرِيعُ الْحِسَابِ) (آل عمران:19) وقال تعالى( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ
الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ
الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85) قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى
:" يعني بذلك جلّ ثناؤه: ومن يطلب دينا غير دين الإسلام لـيدين به، فلن
يقبل الله منه، ( وَهُوَ فِى ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ ) يقول: من
البـاخسين أنفسهم حظوظها من رحمة الله عزّ وجلّ. وذُكر أن أهل كل ملة
ادّعوا أنهم هم الـمسلـمون لـما نزلت هذه الآية، فأمرهم الله بـالـحجّ إن
كانوا صادقـين، لأن من سنة الإسلام الـحجّ، فـامتنعوا، فأدحض الله بذلك
حجتهم " ا.هـ التفسير 3/241


وقال
الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى : " وقوله تعالى ( إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ
ٱللَّهِ ٱلإسْلَـٰمُ ) إخبار منه تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى
الإسلام، وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى خُتموا بمحمد
صلى الله عليه وسلّم الذي سد جميع الطرق إليه إلا من جهة محمد صلى الله
عليه وسلّم، فمن لقي الله بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلّم بدين على غير
شريعته فليس بمتقبل، كما قال تعالى: ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإسْلَـٰمِ
دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ) " ا.هـ التفسير 2/19


وعن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( تجيء
الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة فتقول: يا رب أنا الصلاة، فيقول: إنك
على خير، فتجيء الصدقة فتقول: يا رب أنا الصدقة فيقول: إنك على خير، ثم
يجيء الصيام، فيقول: أي يا رب أنا الصيام، فيقول: إنك على خير، ثم تجيء
الأعمال على ذلك فيقول الله عز وجلّ: إنك على خير، ثم يجيء الإسلام فيقول:
يا رب أنت السلام وأنا الإسلام، فيقول الله عز وجلّ: إنك على خير بك اليوم
آخذ وبك أعطي، فقال الله عز وجلّ في كتابه: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ
الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ
الْخَاسِرِينَ ) رواه أحمد (8678) وأبو يعلى (6236) قال الهيثمي :" وفيه:
عباد بن راشد، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال
الصحيح " ا.هـ مجمع الزوائد 10/624 قال ابن القيم رحمه الله تعالى : "
فالإسلام دين أهل السموات ودين أهل التوحيد من أهل الأرض لا يقبل الله من
أحد دينا سواه فأديان أهل الأرض ستة واحد للرحمن وخمسة للشيطان فدين الرحمن
هو الإسلام والتي للشيطان اليهودية والنصرانية والمجوسية والصابئة ودين
المشركين "ا.هـ مدارج السالكين


وقد بين النبي
معنى الإسلام بيانا شافيا فعن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه قال: كانَ النبي
صلى الله عليه وسلّم بارِزاً يَوْماً للناسِ، فأتاهُ رَجُلٌ فقالَ: ما
الإِيمانُ؟ قال: الإِيمانُ أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلاَئِكتِهِ،
وبِلقائه، وَرُسُلِهِ، وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ. قال: ما الإِسلامُ؟ قال:
الإِسْلامُ أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ ولا تُشْرِكَ بهِ، وَتُقِيمَ الصلاةَ،
وَتُؤَدّيَ الزكاةَ المَفْروضةَ، وتَصومَ رَمضانَ. قال: ما الإِحسانُ؟ قال:
أنْ تَعْبُدَ اللَّهِ كأَنكَ تَراهُ، فإنْ لم تَكُنْ تَراهُ فإِنهُ يراك.
قال: مَتى الساعةُ ؟ قال: ما المسؤولُ عنها بأعلمَ مِنَ السائل.
وسأُخبِرُكَ عنْ أشَراطها: إِذا وَلَدَت الأَمَةُ رَبها؛ وإِذَا تَطاوَلَ
رُعاةُ الإِبلِ البُهْمِ في البُنْيانِ، في خَمْس لا يَعْلَمُهنَّ إلاَّ
اللَّهُ. ثمَّ تَلا النبي صلى الله عليه وسلّم: ( إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ
عِلمُ السَاعةِ) الآية. ثمَ أدْبَرَ. فقال رُدوهُ. فلم يَرَوا شَيئاً.
فقال: هذا جِبْريلُ جاءَ يُعَلِّمُ الناسَ دِينَهُم " رواه البخاري ( 50)


و عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللّهِ :
( بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ. شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ
الله، وَأَنَّ مُحَمدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. وَإِقَامِ الصلاَةِ.
وَإِيتَاءِ الزكاةِ. وَحَجِّ الْبَيْتِ. وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) رواه
البخاري(8) ومسلم (79) وهذا الأمر شامل جميع الأمم من أهل الكتاب وغيرهم
فمن لم يؤمن به عليه الصلاة والسلام ويتبعه فهو من أهل هذه الآية ( إِنَّ
الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ
جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ)
(البينة:6) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللّهِ
أَنهُ قَالَ: ( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي
أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الأُمةِ يَهُودِي وَلاَ نَصْرَانِي ، ثُم يَمُوتُ وَلَمْ
يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ، إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النارِ
) رواه مسلم (341) .


ثانيا : أن مما أخبر عنه النبي
أن أقواما من أمته ستقلد أهل الكتاب فيما يفعلونه فعن أبي سعيدٍ رضيَ
اللهُ عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال لتتّبِعُن سَنَنَ من كان
قبلَكم شِبراً بشِبرٍ وذِراعاً بذِراع، حتّى لو سَلَكوا جُحرَ ضَبٍّ
لَسَلكتُموهُ. قلنا: يارسولَ الله، اليهودَ والنصارَى ؟ قال: فمَن ) رواه
البخاري ( 3381) ومسلم (6732) ورواه الحاكم (8454)وصححه عن ابن عباس رضي
الله عنهما وفي آخره: ( وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه )
قال المناوي : إسناده صحيح .تحفة الأحوذي 6/342 قال ابن تيمية رحمه الله
تعالى :" هذا خرج مخرج الخبر عن وقوع ذلك والذم لمن يفعله كما كان يخبر عما
يفعل الناس بين يدي الساعة من الأشراط والأمور المحرمة " ا.هـ فيض القدير
5/262

قال
الإمام النووي رحمه الله تعالى : " والمراد بالشبر والذراع وجحر الضب
التمثيل بشدة الموافقة لهم، والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في
الكفر، وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فقد وقع ما
أخبر به صلى الله عليه وسلّم "ا.هـ شرح صحيح مسلم 16/189تحفة الأحوذي 6/342

قال
ابن كثير رحمه الله تعالى : " والمقصود من هذه الأخبار عما يقع من الأقوال
والأفعال المنهي عنها شرعا مما يشابه أهل الكتاب قبلنا أن الله ورسوله
ينهيان عن مشابهتهم في أقوالهم وأفعالهم حتى لو كان قصد المؤمن خيرا لكنه
تشبه ففعله في الظاهر فعلهم "ا.هـ البداية والنهاية 2/142

قال
المناوي رحمه الله تعالى : " وذا من معجزاته فقد اتبع كثير من أمته سنن
فارس في شيمهم ومراكبهم وملابسهم وإقامة شعارهم في الحروب وغيرها وأهل
الكتابين في زخرفة المساجد وتعظيم القبور حتى كاد أن يعبدها العوام وقبول
الرشا وإقامة الحدود على الضعفاء دون الأقوياء وترك العمل يوم الجمعة "
ا.هـ فيض القدير 5/262

قال
الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : " ووقع في حديث عبدالله بن عمرو عند
الشافعي بسند صحيح «لتركبن سنة من كان قبلكم حلوها ومرها» " ا.هـ فتح
الباري 15/235

وهذا
التقليد قد بلغ مبلغا عظيما هذه الأزمنة بسبب التقدم التقني الذي أحرزه
الغرب مما فتن كثيرا من المسلمين بهم وساعد في نشر ذلك سهولة نقل هذه
الأمور من أقصى الغرب إلى جميع بلاد المسلمين في ثوان معدودة عبر وسائل
الإعلام المتنوعة المرئية والمسموعة والشبكة العنكبوتية فالعالم اليوم أصبح
بيتا واحدا وهذه الاحتفالات التي تحصل في مدن العالم يراها المسلم لحظة
بلحظة ويتنقل من مدينة إلى أخرى كلمح بالبصر والله المستعان وصدق رسول الله

يوم قال ( ويل للعرب من شر قد اقترب، فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل
مؤمناً ويمسي كافراً، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذٍ
بدينه كالقابض على الجمر، أو قال : على الشوك ) رواه أحمد (8982) من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه قال الحسن بعد روايته للحديث : فواللّه لقد رأيناهم
صوراً بلا عقول وأجساماً بلا أحلام فراشُ نارٍ وذبابُ طمعٍ يغدون بدرهمين
ويروحون بدرهمين يبيع أحدهم دينه بثمن العنز . رواه عنه أحمد (18060)
والحاكم (6317)


ثالثا : لابد
أن نعلم أن الأعياد في الإسلام عبادة من العبادات التي نتقرب بها إلى الله
تعالى وأعياد المسلمين معروفة معلومة ثلاثة لا رابع لها عيد الجمعة وعيد
الفطر وعيد الأضحى فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلّم يقول: ( إن يوم الجمعة يومُ عيد، فلا تجعلوا يومَ عيدكم
يومَ صيامكم، إلاَّ أن تصوموا قبلَه أو بعدَه ) رواه أحمد (7983) وابن أبي
عاصم في الآحاد والمثاني (2512) وابن خزيمة (2155) وصححه الحاكم (1630).
وعن أنَسٍ رضي الله عنه ، قال: « قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم
المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلعَبُونَ فيهِمَا فقال: ( مَا هَذَانِ
الْيَوْمَانِ )؟ قالُوا: كُنا نَلْعَبُ فِيهِمَا في الْجَاهِليةِ، فقال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم: ( إنَّ الله قَدْ أبْدَلَكُم بِهِمَا
خَيْراً مِنْهُمَا: يَوْمَ الأضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ ) رواه أحمد
(11750) وأبو داود (1135) والحاكم (1124) وقال : هذا حديث صحيح على شرط
مسلم، ولم يخرجاه . وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : " أخرجه أبو
داود والنسائي بإسناد صحيح " ا.هـ البلوغ /93 فتح الباري 3/113 قال المجد
ابن تيمية رحمه الله تعالى : الحديث يفيد حرمة التشبه بهم في أعيادهم لأنه
لم يقرهما على العيدين الجاهليين ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة وقال
أبدلكم والإبدال يقتضي ترك المبدل منه إذ لا يجتمع بين البدل أو المبدل منه
ولهذا لا تستعمل هذه العبارة إلا في ترك اجتماعهما ا.هـ فيض القدير 4/511 .


رابعا : لنعلم أن مخالفة المشركين وأهل الكتاب مأمور به في شرعنا فعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ
: ( غَيِّروا الشَّيْبَ، ولا تَشَبهوا باليَهُودِ والنصَارَى ) رواه أحمد
(8611) وأبو يعلى (5981) واللفظ لهما والترمذي ( 1753) وقال "حسن صحيح
"وصححه ابن حبان (5376) وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِ :
( خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ. أَحْفُوا الشوَارِبَ وَأَوْفُوا اللِّحَى )
رواه مسلم (555) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ :
) جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى. خَالِفُوا الْمَجُوسَ ) رواه
مسلم (556) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : " وقد كان صلى الله عليه
وسلّم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولاسيما إذا كان فيما
يخالف فيه أهل الأوثان، فلما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام أحب مخالفة أهل
الكتاب أيضاً كما ثبت في الصحيح " ا.هـ فتح الباري 4/771 تحفة الأحوذي
3/397 وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى : " وقد دل الكتاب، وجاءت سنّة رسول
الله صلى الله عليه وسلّم وسنّة خلفائه الراشدين التي أجمع أهل العلم عليها
بمخالفتهم وترك التشبه بهم " ا.هـ الفتاوى 25/327 أما من تشبه بهم في
أعيادهم وغيرها فهو على خطر عظيم فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول
الله
(من تَشَبَّه بقومٍ فهو منهم ) رواه أحمد (5106) وأبو داود (3040) وصححه
ابن حبان قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : " هذا إسناد جيد " ا.هـ اقتضاء
الصراط المستقيم 1/240 قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : أخرجه أبو
داود بسند حسن . فتح الباري 11/443 قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : "
أقلُّ أحوالِهِ أنْ يقتضي تحريمَ التشبه. وإنْ كانَ ظاهرُهُ يقتضي كفرَ
المتشبِّهِ بهمْ " ا.هـ الفروع 1/348 كشاف القناع 1/236 شرح منتهى الإرادات
1/149 وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : " وسر ذلك أن المشابهة في
الـهَدْي الظاهِرِ ذريعةٌ إلى الموافقة في القصد والعمل " ا.هـ إعلام
الموقعين 2/107 وقال رحمه الله تعالى : " ونهى عن التشبه بأهل الكتاب
وغيرهم من الكفار في مواضع كثيرة، لأن المشابهة الظاهرة ذريعة إلى الموافقة
الباطنة فإنه إذا أشبه الهدى الهدى أشبه القلب القلب " ا.هـ إغاثة اللهفان
وقال الصنعاني رحمه الله تعالى : " والحديث دال على أن من تشبه بالفساق
كان منهم أو بالكفار أو المبتدعة في أي شيء مما يختصون به من ملبوس أو
مركوب أو هيئة، قالوا: فإذا تشبه بالكفار في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله
كفر فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء منهم من قال: يكفر وهو ظاهر الحديث
ومنهم من قال: لا يكفر ولكن يؤدب " ا.هـ سبل السلام /2018 وقال ابن تيمية
رحمه الله تعالى : " فإِذا كان هذا في التشبه بهم وإن كان في العادات فكيف
التشبه بهم فيما هو أبلغ من ذلك؟ وقد كره جمهور الأئمة إما كراهة تحريم أو
كراهة تنزيه أكل ما ذبحوه لأعيادهم وقرابينهم إدخالاً له فيما أهلَّ به
لغير الله وما ذبح على النصُبِ، وكذلك نهوا عن معاونتهم على أعيادهم بإهداء
أو مبايعة وقالوا: إنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئاً من مصلحة
عيدهم لا لحماً، ولا أدماً، ولا ثوباً، ولا يعارون دابة ولا يعاونون على
شيء من دينهم لأن ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم " ا.هـ الفتاوى
25/331 وقال ابن كثير رحمه الله تعالى : " فليس للمسلم أن يتشبه بهم لا في
أعيادهم ولا مواسمهم ولا في عباداتهم لأن الله تعالى شرف هذه الأمة بخاتم
الأنبياء الذي شرع له الدين العظيم القويم الشامل الكامل الذي لو كان موسى
بن عمران الذي أنزلت عليه التوراة وعيسى بن مريم الذي أنزل عليه الإنجيل
حيين لم يكن لهما شرع متبع بل لو كانا موجودين بل وكل الأنبياء لما ساغ
لواحد منهم أن يكون على غير هذه الشريعة المطهرة المشرفة المكرمة المعظمة
فإذا كان الله تعالى قد مَنَّ علينا بأن جعلنا من أتباع محمد
فكيف يليق بنا أن نتشبه بقوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء
السبيل قد بدلوا دينهم وحرفوه وأولوه حتى صار كأنه غير ما شرع لهم أولا ثم
هو بعد ذلك كله منسوخ والتمسك بالمنسوخ حرام لا يقبل الله منه قليلا ولا
كثيرا ولا فرق بينه وبين الذي لم يشرع بالكلية والله يهدي من يشاء إلى صراط
مستقيم " ا.هـ البداية والنهاية 2/142


خامسا : الواجب علينا تجاه ما ذكرته أعلاه :
1/ أن يكون اليوم الأول من أيام السنة الميلادية وليلته كسائر أيام العام فلا نظهر فيه أي مظهر من مظاهر الاحتفال .

2/
أن يتفقد كل واحد منا أهله وأولاده خشية الوقوع في شيء من ذلك بسبب صحبة
حثته عليه أو قناة دعته إليه أو حب استطلاع أو تقليد فعَنِ ابْنِ عُمَرَ
رضي الله عنهما عَنِ النبِيِّ
أَنهُ قَالَ: ( أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْوولٌ عَنْ
رَعِيتِهِ. فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى الناسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْوولٌ عَنْ
رَعِيتِهِ. وَالرجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْوولٌ
عَنْهُمْ. وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ،
وَهِيَ مَسْوولَةٌ عَنْهُمْ. وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ،
وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ. أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ
عَنْ رَعِيَّتِهِ ) رواه البخاري (882) ومسلم (4680) قال المناوي رحمه الله
تعالى : " يعني كلكم مستلزم بحفظ ما يطالب به من العدل إن كان والياً ومن
عدم الخيانة إن كان مولياً عليه (وكل) راع (مسؤول عن رعيته) في الآخرة فكل
من كان تحت نظره شيء فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه
ومتعلقات ذلك فإن وفي ما عليه من الرعاية حصل لـه الحظ الأوفر والجزاء
الأكبر وإلا طالبه كل أحد من رعيته بحقه في الآخرة " ا.هـ فيض القدير 5/38.


3/
أن لا نتبادل التهاني والهدايا بهذه المناسبة لا مع المسلمين ولا مع غيرهم
ممن يحتفل بها خاصة ليلة مولد المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قال
ابن القيم رحمه الله تعالى " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام
بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ
بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة
أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من
التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممَن لا
قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو
بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت اللّه وسخطه، وقد كان أهل الورع من أهل العلم
يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات، وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس
والإفتاء تجنباً لمقت الله وسقوطهم من عينه وإن بُلي الرجل بذلك فتعاطاه
دفعاً لشر يتوقعه منهم فمشى إليهم ولم يقل إلا خيراً، ودعا لهم بالتوفيق
والتسديد فلا بأس بذلك، وبالله التوفيق " ا.هـ أحكام أهل الذمة 1/441


4/ لا يجوز تعطيل الأعمال ذلك اليوم لا الدراسة ولا العمل الرسمي و الخاص .

5/
عدم الاتصال على البرامج المباشرة عبر القنوات الفضائية والإذاعية وإهداء
الأغاني والتحيات وغيرها إلا من يتصل عليها على وجه الإنكار فعن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى اله عليه وسلم
يَقُولُ: ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ. فَإِنْ
لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ.
وَذلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ) رواه مسلم (140).


6/
على تجار المسلمين أن يتقوا الله تعالى وأن لا يبيعوا شيئا مما يُعين على
إظهار هذه الشعيرة قال ابن الحاج رحمه الله تعالى : " لا يحل لمسلم أن يبيع
نصرانياً شيئاً من مصلحة عيده لا لحماً ولا أدماً ولا ثوباً ولا يعارون
شيئاً ولو دابة إذ هو معاونة لهم على كفرهم وعلى ولاة الأمر منع المسلمين
من ذلك " ا.هـ فتاوى ابن حجر الهيتمي 4/238


اللهم
حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان
واجعلنا من الراشدين اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مسلمين واحشرنا في زمرة سيد
المرسلين محمد خاتم النبيين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين



المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: رد: حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم   الأحد 2 يناير 2011 - 23:30

نهي أهل الإسلام عن تهنئة الكفار بعيد الكريسمس
أبو أنس العراقي ماجد بن خنجر البنكاني


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين.
وبعد
: قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء
بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) المائدة (51).وقال تعالى: لا
تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا
آباءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم المجادلة (22).

قال
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فأخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن
يواد كافرا ، فمن واد الكفار فليس بمؤمن، والمشابهة الظاهرة مظنة المودة
فتكون محرمة".


النهي عن حضور أعياد الكفار
اتفق
أهل العلم على تحريم حضور أعياد الكفار والتشبه بهم فيها، وهو مذهب
الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة. انظر اقتضاء الصراط المستقيم
لابن تيمية (2/425)، وأحكام أهل الذمة لابن القيم (2/227 - 527) والتشبه
المنهي عنه في الفقه الإسلامي (533). لأدلة كثيرة جدا .


اجتناب المراكب التي يركبونها لحضور أعيادهم
قال
مالك: "يكره الركوب معهم في السفن التي يركبونها لأجل أعيادهم لنـزول
السخطة واللعنة عليهم" اللمع في الحوادث والبدع(1/492). وسئل ابن القاسم عن
الركوب في السفن التي تركب فيها النصارى إلى أعيادهم فكره ذلك مخافة نزول
السخطة عليهم بشركهم الذي اجتمعوا عليه الاقتضاء(2/625).


تحريم تهنئتهم بعيدهم
قال
ابن القيم رحمه الله تعالى: "وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام
بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ
بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة
أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثما عند الله وأشد مقتا من التهنئة
بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه وكثير ممن لا قدر للدين
عنده يقع في ذلك وهو لا يدري قبح ما فعل . فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو
كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون
تهنئة الظلمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء
تجنبا لمقت الله وسقوطهم من عينه".ا هـ أحكام أهل الذمة (1/144 - 244).

وسئل
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:ما حكم تهنئة الكفّار بعيد
(الكريسمس)؟ فأجاب: تهنئة الكفار بعيد الكريسمس أو غيره من أعيادهم الدينية
حرام بالاتفاق.رسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين(3/44).

والحمد
لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب
إليك .




المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: رد: حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم   الأحد 2 يناير 2011 - 23:35

حكم الإحتفال بعيد ميلاد المسيح
خالد بن سعود البليهد

الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. وبعد فيحرم على المسلم
الإحتفال بعيد ميلاد المسيح عليه السلام (الكرسمس) للأمور الآتية:

أولا: أن الإحتفال بهذا اليوم يعد عيدا من الأعياد البدعية المحدثة التي لا أصل لها في الشرع وقد نهى النبي عن الإحداث في الدين. عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله
(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أخرجه البخاري ومسلم وفي رواية
لمسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد). فلا يخصص يوم بفرح واحتفال إلا
بدليل شرعي.

ثانيا:
لا يجوز للمسلم الإحتفال بعيد إلا بالأعياد المشروعة المأذون فيها في ديننا وقد شرع لنا رسول الله عيدين عيد الفطر وعيد الأضحى. فقد روى أبو داود والنسائي وغيرهما بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه قال : (قدم النبي
المدينة ولهم يومان يلعبون بهما فقال : قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً
منهما يوم الفطر والأضحى). فالنبي عليه الصلاة والسلام أبطل أعيادهم حتى لا
يضاهى بها أعياد المسلمين. وإذا تساهل الولاة والعلماء بذلك عظم العوام
أعياد الكفار كتعظيمهم لأعياد المسلمين.

ثالثا:
لا يشرع في ديننا الإحتفال بمولد أحد مهما كان سواء كان يتعلق بمولد نبينا محمد
أو غيره من الأنبياء أو الصديقين والصالحين. فمولد الأنبياء ومماتهم صلوات
الله عليهم ليس مناسبة دينية يتقرب بها إلى الله ويظهر فيها الفرح أو
الحزن أو غير ذلك من مظاهر الإحتفال. ولذلك لما كسفت الشمس على عهد النبي ظن الناس أنها كسفت لموت إبراهيم ولد النبي فرد هذا الظن وأبطله كما أخرج البخاري حديث المغيرة بن شعبة قال كسفت الشمس على عهد رسول الله يوم مات إبراهيم فقال الناس كسفت الشمس لموت إبراهيم فقال رسول الله
(إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم فصلوا وادعوا
الله). ولذلك لم يرد في شرعنا دليل يدل على الإهتمام بمناسبة المولد أو
الممات ومشروعية الإحتفال بهما ولم ينقل عن النبي أو الصحابة أو الأئمة المتبوعين الإحتفال بذلك.

رابعا:
أن الإحتفال بعيد المسيح فيه نوع من إطرائه والغلو فيه والمبالغة في حبه وهذا ظاهر في شعائر النصارى في هذا اليوم . وقد أشار النبي
إلى ذلك فقال (لا تُطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مرين، فإنما أنا
عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله ) رواه البخاري. وقد نهى الشرع عن تقديس
الأنبياء والغلو فيهم وعبادتهم دون الله ورفعهم فوق منزلتهم التي أنزلهم
الله تعالى. فالرسل بعثهم الله مبشرين ومنذرين يدعون الناس لعبادة الله لا
لأجل عبادتهم والغلو فيهم.

خامسا:

أن الإحتفال بذلك العيد فيه موالاة للكفار ومشاركة لهم في شعائرهم الباطلة
وإشعار لهم أنهم على الحق وسرورهم بالباطل وكل ذلك محرم من كبائر الذنوب.
قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ
وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ
يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي
الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ). وهذا إذا لم يقصد المسلم الرضا بدينهم والإقرار
بشعائرهم من التثليث والتعميد و الذبح لغير الله وشد الزنار وغيره أما إن
قصد ذلك فهو كافر مرتد عن دين الإسلام باتفاق أهل العلم. والعامي لا يفرق
في هذا المقام ولذلك يجب على المسلم اجتناب كنائس ومعابد النصارى في هذا
اليوم وغيره.

سادسا:

أن الإحتفال بعيدهم فيه تشبه بالنصارى فيما هو من خصائصهم من شعائر الكفر
وهذا من أعظم الذنوب التي نهى عنها الشرع وذم فاعلها. قال النبي
(من تشبه بقوم فهو منهم) رواه أبوداود . والتشبه بالظاهر يوجب التشبه
بالباطن ويوجب أيضا المحبة والمودة بين المتشبه والمتشبه به. ولذلك قطع
الشرع الحكيم كل وسيلة توصل المسلم إلى الإعجاب بالكفار والرضا بدينهم
واللحاق بعسكرهم.

سابعا:

العيد المشروع للمسلمين ما كان بعد الفراغ من العبادة. فهو شكر لله على
تيسيره للعبادة وفرح للمسلم على إتمامه العبادة. فعيد الفطر بعد إتمام
الصوم وعيد الأضحى بعد إتمام الحج وعشر ذي الحجة. فهو فرح وعبادة وشكر
وإنابة للمولى عز وجل وليس فرحا لمخلوق أو أمر من الدنيا. وهذا المعنى غير
موجود في عيد المسيح عليه السلام وشريعته قد نسخت فلا يشرع لمسلم أن يحتفل
به ويتبع شرعه.

ثامنا:
أن الإحتفال بهذا اليوم فيه مخالفة لهدي نبينا محمد
وتنكب لسبيله. فقد كان رسولنا عليه الصلاة والسلام يبالغ في مخالفة طريقة
أهل الكتاب ويعجبه ذلك في عبادته وزيه وأخلاقه وعادته في شؤون الدنيا.
كمخالفته لهم في استقباله القبلة وفرق شعره وقيام الناس له وتغيير الشيب
وصفة السلام وغير ذلك مما هو من خصائصهم. وقد ثبت عنه ذلك بالقول والفعل.
وهذا أصل عظيم يجب على المسلم الاعتناء به. وقد أخبر النبي عليه الصلاة
والسلام بوقوع طائفة من المسلمين في التشبه باليهود والنصارى آخر الزمان
فقال
( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذرعا بذراع حتى لو دخلوا حجر ضبا
لتبعتموهم .قال الصحابة يا رسول الله :اليهود والنصارى قال:فمن) متفق عليه.
وهذا أمر مشاهد والله المستعان.

فلأجل هذا يحرم على المسلم الإحتفال بعيد النصارى وشهوده والمشاركة فيه
بوجه من الوجوه وتبادل الهدايا فيه وتهنئتهم بذلك والتجارة فيما يعينهم على
فعله والتسويق والدعاية له.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.



المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
scream
المِؤسس



scream.1fr1.net
الطاقة : 1823

نقاط : 22127161


مُساهمةموضوع: رد: حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم   الأحد 2 يناير 2011 - 23:38

مشاركة النصارى في أعيادهم
الشيخ عبدالعزيز بن باز

السؤال : بعض المسلمين يشاركون النصارى في أعيادهم فما توجيهكم ؟

الجواب:
لا يجوز للمسلم ولا المسلمة مشاركة النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفرة
في أعيادهم بل يجب ترك ذلك؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم ، والرسول عليه
الصلاة والسلام حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم.

فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك ، ولا تجوز لهما المساعدة في ذلك بأي شيء ، لأنها أعيا د مخالفة للشرع.

فلا يجوز الاشتراك فيها ولا التعاون مع أهلها ولا مساعدتهم بأي شيء لا
بالشاي ولا بالقهوة ولا بغير ذلك كالأواني وغيرها ، ولأن الله سبحانه يقول :
{ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى
الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ
الْعِقَابِ } فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم
والعدوان .

السؤال : ما حكم إقامة أعياد الميلاد ؟

الجواب:
الاحتفال بأعياد الميلاد لا أصل له في الشرع المطهر بل هو بدعة لقول النبي : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق على صحته .

وفي لفظ لمسلم وعلقه البخاري رحمه الله في صحيحه جازما به : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ومعلوم أن النبي
لم يحتفل بمولده مدة حياته ولا أمر بذلك ، ولا علمه أصحابه وهكذا خلفاؤه
الراشدون ، وجميع أصحابه لم يفعلوا ذلك وهم أعلم الناس بسنته وهم أحب الناس
لرسول الله وأحرصهم على اتباع ما جاء به فلو كان الاحتفال بمولده مشروعا لبادروا إليه ، وهكذا العلماء في القرون المفضلة لم يفعله أحد منهم ولم يأمر به .

فعلم بذلك أنه ليس من الشرع الذي بعث الله به محمدا ، ونحن نشهد الله سبحانه وجميع المسلمين أنه
لو فعله أو أمر به أو فعله أصحابه رضي الله عنهم لبادرنا إليه ودعونا إليه
. لأننا والحمد لله من أحرص الناس على اتباع سنته وتعظيم أمره ونهيه .
ونسأل الله لنا ولجميع إخواننا المسلمين الثبات على الحق والعافية من كل ما
يخالف شرع الله المطهر إنه جواد كريم .

مجلة البحوث الإسلامية العدد الخامس عشر ، ص 285 .

المصدر : موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز



المصدر: منتدى الصرخة


 

Moonأَحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا** Love11 **وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّاMoon 

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://scream.1fr1.net
 
حُكم تهنئة الكفّار بأعيادهم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الإسلام و المسلمون :: أخبار و مقالات-
انتقل الى: